1195

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

هذا تفصيل هذه المسائل، واختلاف الشيوخ في مذهب مالك وابن القاسم فيها على ما تراه. وسنورد في ذلك تفصيلًا آخر نزيد به هذه المسائل بيانًا ونذكر ما فيها من خلاف لغيرها:
المسألة الأولى قوله: أنت حر وعليك - والعبد (١) غير راض كما قدمناه - فيها ثلاثة أقوال:
الأول: قول مالك وأشهب: إلزام السيد العتق معجلًا (٢)، والعبد المالَ بكل حال؛ معجلًا إن كان موسرًا، ودينًا إن كان معسرا. وقد تأوله بعضهم أيضًا من المسألة (٣) الأخرى كما قدمناه.
الثاني: مشهور قول ابن القاسم (٤) وقول ابن المسيب إلزام السيد العتق على ما تقدم، وإسقاطه المال عن العبد.
الثالث: قول عبد الملك (٥) وابن نافع (٦): يخير العبد إن شاء في التزام الدين إن لم يكن عنده المال، وإلا رد ذلك وبقي رقيقًا.
المسألة الثانية: قوله: أنت حر على أن عليك. فيها أربعة أقوال:
الأول: قول مالك بإلزامهما (٧) العتق والمال، كقوله في الأولى.
الثاني: قول ابن القاسم في "العتبية" (٨): العبد مخير في التزام الدين ويعتق، أو رده ويبقى رقيقًا، كقول عبد الملك في الأولى.

(١) هكذا في ز مصححًا على كلمتي: "وعليك" و"والعبد"، وفي ق: وعليك كذا.
(٢) المدونة: ٣/ ٢١١/ ١٣ - ١١،.
(٣) كتب ناسخ ز هنا: "أن" بعد "من" وضرب عليها فيما يبدو وكتب بالحاشية: (سقطت "أن"). وكلام المؤلف سليم.
(٤) المدونة: ٣/ ٢١١/ ١٢
(٥) قوله هذا في الواضحة كما في التبصرة: ٣/ ٣٣ أ، والمنتقى: ٦/ ٢٦٣.
(٦) انظر قوله في المقدمات: ٢/ ١٨١.
(٧) في ق وس: بإلزامه، ولعله الصواب. وفى ص: بإلزامها.
(٨) انظر البيان: ١٥/ ٢٥٠.

2 / 939