1182

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقوله (١): ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (٢)، على الندب والترغيب عندنا (٣) لا على الوجوب، خلافًا للشافعي (٤) ومن وافقه أنها على الوجوب. وللناس في ذلك اختلاف كثير منه في "المدونة" ثلاثة أقوال:
أحدها أنه "يوضع (٥) عنه من آخر كتابه". وهو قول مالك في الكتاب ومن حكاه عنه من بعض أهل العلم وأنه أحسن ما سمع والذي عليه أهل العلم وعمل الناس بالمدينة، وذكره في الآثار عن ابن عمر (٦).
الثاني: قول علي بن أبي طالب: ربع الكتابة (٧). وله قول آخر.
الثالث: قول النخعي (٨) إنه أمر لم يختص به السيد، وإنما هو شيء خوطب به هو وغيره بمواساته ومعونته.
فهذه الأقوال الثلاثة في "المدونة".
وفيها قول رابع أن الخطاب للولاة، يعطونهم من الزكاة التي فرض الله لهم، وهو قول زيد بن أسلم (٩).
وقول خامس عن عمر بن الخطاب: يعطيه عند عقد الكتابة من ماله (١٠).

(١) المدونة: ٣/ ٢٣٠/ ١.
(٢) النور: ٣٣.
(٣) انظر تفسير القرطبي: ١٢/ ٢٥٢، والمقدمات: ٢/ ١٧٢.
(٤) في الأم: ٨/ ٣٥.
(٥) كذا في ق، وهو خط المؤلف كما ذكر في طرة ز وأصلحه فيها: أن يوضع، وهو ما في س وص. والمعنى واحد.
(٦) المدونة: ٣/ ٢٣٠/ ٦.
(٧) المدونة: ٣/ ٢٣٠/ ٢ - . وانظر مصنف عبد الرزاق: ٨/ ٣٧٦.
(٨) المدونة: ٣/ ٢٣٠/ ٢.
(٩) انظر قوله في المنتقى: ٧/ ٨، وتفسير القرطبي: ١٢/ ٢٥٢.
(١٠) انظره في تفسير القرطبي: ١٢/ ٢٥٢.

2 / 926