1180

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

كتاب المكاتب
الكتابة مشروعة مندوب إليها، وكانت في الجاهلية فأقرها الإسلام، وهي العتق على أداء مال منجم. واختلفوا: هل تكون حالة؟ وهي مشتقة من الأجل المضروب لنجومها، والكتاب هو الأجل/ [ز ١٩٣] فيها؛ قال الله ﷿: ﴿وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ (١)، أي أجل مقدر. ومنه قيل: كاتب عبده، أي وافقه على ذلك. وقد يكون من الإيجاب واللزوم لإلزام هذا العبد أو التزامه ما جعل عليه من المال؛ قال الله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (٢)، أي أوجبها. وقيل: بل من الكتاب الذي يكتبونه بينهم في عقد ذلك. ويقال فيها: كِتابة، وكَتابة وكِتاب، ومكاتبة؛ قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ (٣)، الآية.
وقوله (٤): إذا كاتب عبده على ألف درهم ولم يضرب أجلًا إذا رضي بذلك إنها تنجم عليه على قدر ما يرى. قال ابن القاسم (٥): "والكتابة عند الناس منجمة، فأرى أن تكون منجمة ولا تكون حالة وإن أبى ذلك سيده"،

(١) الحجر: ٤.
(٢) الأنعام: ٥٤.
(٣) النور: ٣٣.
(٤) المدونة: ٣/ ٢٣٢/ ٥.
(٥) المدونة: ٢/ ٢٣٢/٣.

2 / 924