1176

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

- وجعله مثلة ولم يشترط فيه ما اشترط في حرق فرج الأمة من الانتشار والقبح (١)؛ هل يحمل عليه ويكون وفاقًا؟، وهو الأشبه ولهذا فرقوا بين الجسد وغيره في الوسم (٢). أو يكون خلافًا ويكون مراعاته الكي مطلقًا للنهي عن التعذيب بعذاب الله خصوصًا (٣). ويكون تفريقهم على هذا بين الوسم في الوجه والجسد؛ إذ مقصوده منفعة نفسه بالتنبيه على العبد أنه أبَق أو أنه عبد فلان كما جاء في مسائلهم، دون قصد مجرد العذاب والتشويه، فاستخفوه في الجسد/ [ز ١٩٢] لهذا ولم يستخفوه في الوجه لحصول التشويه فيه وإن لم يقصد. ولهذا استخف مالك حلق الرأس واللحية (٤)، لأنه يعود سريعا لهيئته، ويستر الرأس بالعمة والوقاية، وفي الوجه بالتلثم إلى أن يعود. وراعاه المدنيون في العَلِيِّ (٥)؛ لأن تلك المدة التي ينبت فيها - وإن قربت - فيها تشويه على أمثالهم وشهرة فيها، وليس يعود إلى ما كان عليه أولًا إلا في مدة طويلة. وقد أشار فضل إلى أن العلة في ذلك عند مالك أنه ليس من الجسد. وقد اختلف أصحابه فيمن طلق شعر امرأته هل تطلق أم لا؟
وقوله (٦) سَحَلت، بفتح السين والحاء المهملة، فسره في الكتاب: بردت (٧). والمِسحل - بكسر الميم - المبرد.
وزِنْباع (٨) بكسر الزاي.

(١) في ق: القيح. وليس هو المقصود.
(٢) انظر المنتقى: ٦/ ٢٦٩.
(٣) في الحديث: لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار، رواه أبو داود في الأدب باب قتل الذر عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه.
(٤) في المدونة: ٣/ ٢١٩/ ١٠.
(٥) انظر هذا في المنتقى: ٦/ ٢٧٠.
(٦) المدونة: ٣/ ٢١٩/ ١١.
(٧) في القاموس: سحل: معناه قشرته ونحته، وفي اللسان: برد: المبرد ما برد به، والبرد: النحت.
(٨) المدونة: ٣/ ٢١٩/ ٢ - . وهو زنباع بن سلامة - ويقال ابن روح بن سلامة - وهو =

2 / 920