1173

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

لي كذا، فلا يختلف في إلزام هذه إذا تقاررا عليه، وأن العبد بالخيار ما لم يلزمه (١).
وقوله (٢) في القائل لأمته: إن أديت إلي ألف درهم فأنت "حرة، يتلوم لها السلطان"، ثم قال في الباب بعده (٣): إن أديت ألف درهم إلى ورثتي فأنت حرة، فمات والثلث يحملها أو لا يحملها، قال: ويتلوم لها السلطان على قدر ما يرى ويوزعه عليها. قالوا: ففرق بين ما قاله من ذلك في الصحة وما قاله في المرض وعلى وجه الوصية/ [ز١٩١]. قال سحنون: إن قاله في صحته لم ينجم عليه ويتلوم له بغير تنجيم، فإن قاله في المرض تلوم عليه ونجم عليه (٤) كالوصية. وما في الكتاب في الموضعين يشهد لهذا. ومثله في كتاب المكاتب (٥): "إذا قال المكاتب لعبده: إن جئتني بمائة (٦) فأنت حر: يتلوم له كما يتلوم للحر لو قاله لعبده، ولا تنجم عليه كما تنجم الكتابة".
وقوله (٧) في النصراني يدبر عبده أو يكاتبه فيسلم العبد فأراد النصراني فسخ ذلك: "لم أعرض له إذا كان تدبيره قبل أن يسلم العبد". كذا رواية ابن باز. وعند ابن وضاح وابن هلال: إذا كان رده. قال ابن أبي زمنين: ورده أصوب. وهذا على مذهبه في "المدونة" أنه ليس له رده بعد الإسلام على ما جاء مفسرًا في "العتبية" (٨). وقد تتأول الروايتان على الصواب وأنهما

(١) كذا في ق وص وم ول وح، وخرمت في ز، فهل هي: يلتزمه.
(٢) قال في المدونة ٣/ ٢١٢/ ٨ -: (إن أديت إلي ألف درهم إلى سنة فمضت السنة ولم تؤد شيئًا أيتلوم لها السلطان؟).
(٣) المدونة: ٣/ ٢١٣/ ٧.
(٤) سقط من ق وس وم ول وص وح.
(٥) المدونة: ٣/ ٢٦٤/ ٦.
(٦) في المطبوعة: بألف.
(٧) المدونة: ٣/ ٢١٥/ ٢.
(٨) انظر في البيان: ١٥/ ٦٣.

2 / 917