1162

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقوله (١) في مسألة المدبر وفي (٢) باب المديان يعتق عبده: "ولقد سمعته - ونزلت - فألزم التدبير الذي دبره كله ولم يجعل فيه تقويمًا" أي مقاواة، وهي المزايدة بينهما (٣). وقد قال قبل هذا (٤): "وكانت المقاواة (٥) عنده ضعيفة". ثم قال في باب العبد بين الرجلين (٦) يعتق أحدهما نصيبه إلى أجل: "سمعته يقول فيمن دبر حصته من عبد بينه وبين شريكه إنه يقوم عليه. وقوله في المدبر غير هذا، إلا أنه أفتى بهذا وأنا عنده، فالذي أعتق حصته إلى أجل أوكد وأحرى أن يقوم عليه". قال اللخمي (٧): معناه أنه يقوم عليه بالحكم كالعتق.
قال القاضي ﵀: وهذا والذي في الباب (٨) سواء. وأما على قوله المتقدم إنما (٩) يكون مخيرًا بين شيئين: أن تقوم (١٠) عليه أو يدبر نصيبه كالعتق. وأما قوله بالمقاواة فهو أن يتزايدا فيه، فإن وقف على المدبِّر كان مدبرًا كله، وإن وقف على الآخر كان رقيقًا كله. قال بعضهم (١١):

(١) المدونة: ٣/ ١٧٩/ ١٠.
(٢) لعل المناسب هنا: في باب، فهي مسألة في هذا الباب في المدونة، وهذا ما في س وح ول وم وص.
(٣) في اللسان: قوي: الاقتواء: الاشتراء، ومنه اشتقت المقاواة والتقاوي بين الشركاء إذا اشتروا بيعا رخيصًا ثم تقاووه، أي تزايدوا هم أنفسهم حتى بلغوا غاية ثمنه عندهم، فإذا استخلصه رجل لنفسه دونهم قيل: قد اقتواه.
(٤) المدونة: ٣/ ١٧٩/ ١١.
(٥) في ق وس وحول وم وص والطبعتين، طبعة الفكر ٣/ ٣٧٥/ ٨ -: المقاومة. وليس صحيحًا.
(٦) المدونة: ٣/ ١٩٤/ ٦.
(٧) في التبصرة: ٣/ ٣٠ أ.
(٨) في ق وح وم وس وص: الباب الأول.
(٩) كذا في ز وق ول وح وس وم، وأصلحها في ز: فإنما، وهو المناسب. وفي ص: إنه.
(١٠) في ع وم وس وص: يقوم.
(١١) هو اللخمي كما ذكر المواق: ٦/ ٣٣٨، وانظر أحكام الشعبي: ٤٩٢، والتوضيح: ١٨٥ أ.

2 / 906