1150

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فكل عبد من (١) الصقالبة حر أنه إن كلم فلانًا "فكل مملوك يملكه بعد ذلك منهم حر".
وخالف هذا في مسألة: إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه حر (٢)، قال: "لا يلزمه الحنث إلا في كل مملوك كان عنده يوم حلف" لعمومه فيما يستقبل كل ملوك. ولو لم يكن عنده عامًا لما يملكه الآن ولما يستقبل لما ألزمه شيئًا.
واختلف الشيوخ في تأويل هذه المسائل وحقيقة مذهبه في ذلك:
فذهب بعضهم إلى الخلاف، وأن معناهما مجرد الاستقبال في مسألة الصقالبة، ولا يلزمه فيمن في يده شيء على ظاهر المسألة. وإليه ذهب سحنون (٣)، حكاه عنه ابن عبدوس.
وذهب آخرون إلى الوفاق وأن معنى مسألة الصقالبة أنه لم يكن له يوم حلف عبد صقلبي وأنه جرد النية للاستقبال، فلذلك خص حنثه بمن يملكه بعد إلا أن تكون له نية. وهو نص ما في كتاب محمد (٤)، وهو تأويل ابن أبي زمنين وابن لبابة وغير واحد.
وقد جاء في بعض الروايات: فكل مملوك أملكه بعد ذلك. حكاها ابن أبي زمنين. فعلى هذا لا يكون إشكال بين الجوابين. قال ابن أبي زمنين: وهو أشبه بأصولهم. قال بعض مشايخنا المتأخرين: وأكثر استعمال الناس اليوم هذا اللفظ فيمن في الملك لا لما يستقبل.

(١) في ق وس: أملكه من.
(٢) قال في المدونة ٣/ ١٥٤/ ٤: إن دخلت الدار أبدًا. وهو أيضًا ما في طبعة دار الفكر: ٣/ ٣٦٢/ ١١.
(٣) انظر قوله في الذخيرة: ١١/ ١٠٨.
(٤) وقوله في النوادر: ١٢/ ٢٦٠.

2 / 894