1147

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

مملوكه ابتداء. أو بنذره ذلك لأمر كان أو يكون. أو بالحنث في يمين بذلك. أو بحمل مملوكته منه. أو بعتقه بعضه فيبتل عليه باقيه، أو بالتمثيل به، أو بشراء من يعتق عليه، أو بقتل النفس خطأ، أو وطئ المتظاهر، أو بمكاتبة العبد، أو مقاطعته على مال أو خدمة لذلك (١). ويلحق بها وجهان آخران وهو (٢): كفارة اليمين بالله. وكفارة الفطر (٣) في رمضان، إلا أن الفرض في هذين موسع للتخيير فيه (٤) وبين غيره من الكفارات المذكورة معه، وإنما يتعين الفرض في ذلك بتعيين المكفر.
وقوله (٥) في الذي قال: لله علي عتق رقيقي هؤلاء: إنه لا يجبر على عتقهم، وإن مالكًا كان يرى ذلك واجبًا عليه ولكنه لا يجبر ويؤمر. إنما قال هذا لأنه إذا أجبر فهو بخلاف نذره، لأن القصد بالنذر لله القربة، وإذا أجبر لم يكن له فيه نية ولا ثواب وكان تفويتًا لنذره، فترك وما قصد فلعله يفعله. وأشهب (٦) يرى إجباره إن قال: لا أفعل، فإن قال: أفعل ترك. وهو التفات إلى تعليلنا لقول ابن القاسم.
وقوله (٧): "كل مملوك لي حر وله مكاتبون وأمهات أولاد: إنهم كلهم أحرار"، يخرج من هذا أن الإناث يدخلن (٨) في لفظ المماليك إذا لم تكن له نية، ولا يختص ذلك بالذكور، وهو أحد قولي سحنون، وقال أيضًا:

(١) في ق: خدمة إلى أجل. وقد صحح على "لذلك" في ز.
(٢) كذا في خ وز وح وس وم، وفي حاشية ز أن ذلك ما كتبه المؤلف وأصلحه في خ وز: وهما. وهو الظاهر.
(٣) في ق وم وس وح: الفطر عمدًا.
(٤) كذا في النسخ، والأشبه أن يكون: بينه.
(٥) المدونة: ٣/ ١٥٠/ ٦.
(٦) انظر قوله في النوادر: ١٢/ ٢٥٩، والتبصرة: ٣/ ٢٠ أ، وتهذيب الطالب: ٢/ ١٠٨ أ، والمقدمات: ٢/ ١٦٨.
(٧) المدونة: ٣/ ١٥٢/ ٣.
(٨) في ق وم وح: يدخلون.

2 / 891