1110

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

كتاب الإيلاء
أصل الإيلاء الامتناع، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ (١) الآية. ثم استعملت فيما كان الامتناع منه (٢) بيمين، فسموا اليمين أَلِية، فصار الإيلاء الحلف؛ يقال منه: آلى وتألى وائتلى (٣)، ومنه: "من تألى على الله يكذبه" (٤)، و"تألى ألا يفعل خيرًا" (٥). وقد قيل: هذا في قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ﴾ الآية أيضًا، وأنها في حلف أبي بكر ألا ينفع مسطحًا (٦). ثم خص هذا اللفظ في عرف الشرع في حلف الأزواج على الامتناع من

(١) النور: ٢٢.
(٢) كأنها في خ: فيه، أولًا. ثم أصلحت: منه.
(٣) انظر هذا في اللسان: ألى.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٧/ ١٠٦ من قول عبد الله بن مسعود.
(٥) رواه مالك في الموطإ في البيوع باب الجائحة في بيع الثمار والزروع مرسلًا عن عمرة بنت عبد الرحمن، ومن طريقه رواه الشافعي كذلك وهو في مسنده: ١/ ١٤٥، ورواه أحمد في المسند: ٦/ ١٠٥ عن حارثة بن أبي الرجال عن أبيه عن عمرة عن عائشة مرفوعًا، وحارثة ضعيف. كما رواه البيهقي من طريق مالك في الكبرى: ٥/ ٣٠٥ مرسلًا أيضًا. لكن الحديث في البخاري في الصلح باب هل يشير الإمام بالصلح عن عائشة بلفظ: أين المتألي على الله ألا يفعل المعروف، ورواه مسلم في المساقاة باب استحباب الوضع من الدين عن عائشة أيضًا.
(٦) يعني مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، واسمه عوف ومسطح لقبه، وأمه بنت خالة أبي بكر الصديق. انظر الإصابة: ٦/ ٩٣ والقصة في الصحيحين. انظر تفسير القرطبي: ١٢/ ٢٠٧.

2 / 854