1085

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

يجزئه. و[هذا تأويل] (١) ابن رشد على ابن نافع والله أعلم.
وللسلف والعلماء فيها أقوال غير هذه:
فأهل الظاهر (٢) يرون العودة بالقول وتكرير التظاهر، فبذلك يوجبون الكفارة. والثوري وغيره (٣) يرون العودة فعل ذلك في الإسلام/ [خ ٢٤٩] والعود إلى فعل الجاهلية، أو العود إلى فعل ما حرموه عليهم بالظهار، فتجب على هذا بمجرد القول الأول.
فتحصيل الأقوال والتأويلات على هذا لمالك أربعة أقوال: العزم على الوطء وحده. والعزم على الإمساك وحده. والعزم عليهما معًا (٤). والوطء نفسه. ولابن نافع الإمساك مجردًا على أحد التأويلات عنه. وقولان لغير مذهبنا (٥).
ومذهب ابن القاسم في الكتاب (٦) في المظاهر بالأجنبية أنه مظاهر إن سمى الظهر إلا أن يريد به الطلاق. وإن لم يسمه فهو طلاق ولا يصدق في دعواه الظهار. قيل: معناه لم تكن له نية في الظهار أو قامت عليه بينة، ولو جاء مستفتيًا قبل قوله (٧). قال القاضي أبو الوليد شيخنا (٨): وشرح مذهبه في ذلك أنه يقبل قوله إن جاء مستفتيًا، فإن حضرته بينة لزمه الطلاق بما شهد

(١) كذا في خ وق، وخط على "تأويل" في خ. وفي ز: "وعـ ... ابن رشد ... " وكتب فوق الفراغ: "درس" ولعله: "وعليه تأول ابن رشد"، وسقطت العبارة من ح وم وس وع.
(٢) وانظر رأيهم في المحلى: ١٠/ ٥١، والمعونة: ٢/ ٨٩١، والمنتقى: ٤/ ٤٩، والمقدمات: ١/ ٦٠٤.
(٣) عزاه ابن رشد لابن قتيبة أيضًا في المقدمات: ١/ ٦٠٥.
(٤) في خ وق: جميعًا.
(٥) يقصد قول الظاهرية وقول الثوري.
(٦) المدونة: ٣/ ٥٠/ ١٠.
(٧) حكاه ابن يونس في الجامع: ٢/ ٢١٤ عن بعض الأصحاب.
(٨) في المقدمات: ١/ ٦٠٨.

2 / 829