1081

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

كتاب الظهار
الظهار مأخوذ من الظهر، وكني به عن المجامعة؛ لأنه ركوب للمرأة كما يركب ظهر المركوب، لا سيما وعادة كثير من العرب وغيرهم المجامعة على حرف من جهة الظهر، ويستقبحون سواه ذهابًا إلى التستر والحياء والخَفَر (١) وألا تجتمع الوجوه حينئذ ولا يطلع على العورات. وهي كانت سيرة الأنصار حتى نزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٢) الآية - على إحدى الروايتين في سبب نزولها -. وكان الظهار أحد أنواع طلاق الجاهلية، فنزل في أول الإسلام بأوس بن صامت (٣) وزوجه خويلة (٤)، فجرت لها في ذلك مع النبي ﷺ (٥) مجادلة اختلفت الأحاديث في نصها، فأنزل الله (تعالى) (٦): ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ الآيات (٧). وشرع الظهار (٨) حكما غير حكم الجاهلية على ما نصه في كتابه العزيز.

(١) في العين: خفر: هو شدة الحياء.
(٢) زادت ق: (فاتوا حرثكم). وهي الآية: ٢٢٣ من سورة البقرة.
(٣) انظر ترجمته في الإصابة: ١/ ١٥٦.
(٤) وهي صحابية ترجمها في الإصابة: ٧/ ٥٦٣، وذكر أنها تسمى أيضًا جميلة وخولة.
(٥) في خ وق: ﵇.
(٦) ليس في خ.
(٧) الآية: ١ من المجادلة.
(٨) كذا في ز وم وس وع وح، وفي خ وق: للظهار حكمًا. وهو أبين.

2 / 825