1042

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

القاسم، وهو الصواب (١) إذا تؤمل (٢)؛ فإن الشك باق أبدًا مقدر في المسألة لا ينقطع بألف زوج، فكيف بثلاث (٣). ولا يقطعه إلا ما قاله (٤) ابن القاسم وغيره مما هم متفقون عليه من تطليقه إياها ثلاثًا وتبتيتها في أول شكه، أو متى ما ردها بعد زوج، فإنه إذا راجعها بعد زوج بعد ذلك كانت عنده على ثلاث تطليقات وسقط الشك فتفهمه.
وقد وهم بعض المشائخ في نقل رواية ابن وهب/ [خ ٢٣٤] في قوله: إذا طلقها ثلاثًا مجتمعات أو مفترقات زال الشك، وظن أنه قول ثالث وتكلف توجيهه، وليس بقول ثالث؛ أما المجتمعات فمعناها في كلمة، وهذا ما لا يختلف فيه. وأما المفترقات فمعناها من الأزواج. وهو قول مالك عند ابن حبيب الذي ذكرناه ومن وافقه من أصحابه، وهو قول ابن وهب. ويصح (٥) أن تكون مفترقات في رجعة واحدة، لأن بأول طلقة بانت منه لتقدير أنها ثالثة على القولين جميعًا. وإن لم تكن ثالثة فهو طلاق رجعي، يريد: وفيه (٦) الطلاق. فقد بانت بما أردفه على القولين جميعًا.
وقوله في مسألة (٧) الاستثناء بمشيئة فلان وهو ميت: لا تطلق عليه، / [ز ١٥٢] لم يبين في الكتاب علم الحالف بموته أو لم يعلم، وهما سواء على مذهبه في الكتاب، ويختلف إن علم بموته على رأي سحنون (٨) في "إن شاء هذا الحجر"، وأنه ندم.

(١) وهذا ما رجحه عبد الحق في النكت، وقارن بما للعقباني في المعيار: ٤/ ٢٨١.
(٢) كتبت في خ وح وم وس وع: تأمل.
(٣) كذا في ق وح وع وس وم، وفي حاشية ز أن هذا خط المؤلف وأصلحه فيها: بثلاثة. وهو ما في خ وهو الصواب.
(٤) في خ وق: قال.
(٥) في ع وم وس: ولا يصح.
(٦) كذا في ز وصحح على واو "وفيه"، ولعل الناسخ تصحفت عليه العبارة. وفي خ: يرتدف فيه. ولعله الصواب.
(٧) المدونة: ٣/ ١٦/ ٢.
(٨) انظر قوله في النوادر: ٥/ ١٣٠، والبيان: ٥/ ٢٦٣.

2 / 786