من الآخر، سواء كان بائنًا أو رجعيًا، ولا بد من ثلاث حيض بعد وضع الحمل. قال: وإنما يجزئ عن الآخر فيمن تزوج من النساء في عدة إذا كانت عدة الأخرى (١) استقصاء للعدتين، فانظر هذا أيضًا. وحكى عنه فضل نحوه. قال: وليس يجزئها الوضع من الآخر من جميع ذلك، وقد أخطأ من قال: يجزئها ذلك، أو من فرق بين البتات وغيره. قال: وأما إن كان الأول مات ولم يطلق فهذه سواء كانت حاملًا (٢) أو غير حامل، فلا تحل إلا بالخروج من الأمرين جميعًا: الاستبراء بالحيض وانتظار وضع الحمل وعدة الوفاة بالليالي والأيام، لأن هذين أمران مختلفان؛ هذه عدة مفروضة للموت، والأخرى استبراء. فهذا غير هذا لا تحل إلا بالخروج منهما والقعود إلى آخرهما. وفي هذا وأشباهه قيل: أقصى الأجلين. وهذا خلاف ما أشار إليه شيخنا ﵀، فانظره.
وقوله (٣): "فمتى وجدت ملكًا خالطه نكاح بعده في البراءة أو ملك"، كذا عند إبراهيم بن باز "بَعْده" بفتح الباء وسكون/ [ز ١٤٢] العين، وعند ابن وضاح: بِعِدَّة، بكسر الباء والعين. وفي كتاب عبد الملك (٤): بعد البراءة.
وقوله (٥): "وروي أيضًا عن مالك في أم الولد أنها ليست كالمتزوجة في العدة"، كذا لابن المرابط. وعند ابن عتاب: وروي أيضًا أنها ليست؛ لم يذكر أم الولد. وسقط عند ابن عتاب لابن وضاح قوله: "عن مالك" وأبهم الرواية. فحملها أكثر المختصرين على أن الخلاف في أم الولد وحدها على نص ما في كتاب ابن الطلاع مبينًا. وعليها اختصر ابن أبي زمنين. وحمل بعضهم الخلاف في جميع مسائل طروء (٦) وطء النكاح على استبراء الملك
(١) في خ وق وع وح وس وم: الآخر.
(٢) في ق: حامل.
(٣) المدونة: ٢/ ٤٤٨/ ٤.
(٤) في طبعة دار الفكر: ٢/ ٨٦/ ٧ في أول الكلام: قال عبد الملك. وفي س: وفي كتاب محمَّد.
(٥) المدونة: ٢/ ٤٤٢/ ٣ من طبعة دار صادر وليس في طبعة دار الفكر.
(٦) كذا في ز وق، وفي خ: طرو.