Tanbih Ghafilin
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Enquêteur
يوسف علي بديوي
Maison d'édition
دار ابن كثير
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Lieu d'édition
دمشق - بيروت
Genres
•Sufism and Conduct
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَجَّهَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مِصْرَ لِكِسْوَةِ الْكَعْبَةِ، فَنَزَلَ الرَّجُلُ بَعْضَ أَرْضِ الشَّامِ إِلَى جَانِبِ صَوْمَعَةِ حَبْرٍ مِنَ الْأَحْبَارِ، وَلَمْ يَكُنْ حَبْرٌ أَعْلَمَ مِنْهُ فَأَحَبَّ رَسُولُ عُمَرَ أَنْ يَلْقَاهُ فَيَسْمَعَ مِنْهُ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ يَسْتَفْتِحُ بَابَ دَارِهِ، فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الْحَبْرِ فَسَأَلَهُ لِيَسْمَعَ مِنْهُ فَأَعْجَبَهُ عِلْمُهُ فَشَكَا إِلَيْهِ حَبْسَهُ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَبْرُ: إِنَّا كُنَّا رَأَيْنَاكَ حِينَ عَدَلْتَ إِلَيْنَا فَرَأَيْنَاكَ عَلَى هَيْبَةِ السُّلْطَانِ فَتَخَوَّفْنَاكَ وَإِنَّمَا حَبَسْنَاكَ عَلَى الْبَابِ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ لِمُوسَى: يَا مُوسَى إِذَا تَخَوَّفْتَ سُلْطَانًا فَتَوَضَّأْ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالْوُضُوءِ فَإِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ كَانَ فِي أَمَانٍ مِمَّا يَتَخَوَّفُ فَأَغْلَقْنَا دُونَكَ الْبَابَ حَتَّى تَوَضَّأَتْ وَتَوَضَّأَ جَمِيعُ مَنْ فِي الدَّارِ وَصَلَّيْنَا فَأَمَّنَّاكَ لِذَلِكَ ثُمَّ فَتَحْنَا لَكَ الْبَابَ "
قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: يَنْبَغِي لِلَّذِي يَتَوَضَّأُ أَنْ يَكُونَ وَضُؤُوهُ مَعَ التَّعْظِيمِ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ يُرِيدُ زِيَارَةَ رَبِّهِ ﷿، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتُوبَ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِهِ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ جَعَلَ الْغُسْلَ بِالْمَاءِ عَلَامَةً لِغُسْلِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ بِغَسْلِ فَاهُ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْكَذِبِ كَمَا غَسَلَهُ بِالْمَاءِ، وَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ يَغْسِلُهُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى الْحَرَامِ، وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى وَيُسَبِّحُهُ.
٣٦٠ - وَقَدْ رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ، إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ يُخْتَمُ بِخَاتَمٍ، ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَمْ يُكْسَرْ حَتَّى يُدْفَعَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٣٦١ - وَرَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ وُضُوئِهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ فِي الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ "
1 / 268