297

Alerte aux assoiffés sur la source des altérés en matière de calligraphie coranique

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

Régions
Maroc
•
Empires & Eras
Wattassides

أجاب بعضهم(¬4)عن هذا ، بأن قال(¬5): سلك الناظم طريقتهما معا ، وجمع في هذين البيتين بين طريقتيهما . فأول الكلام طريقة أبي داود ، وهو قوله : (( وجاء في الحرفين )) إلى قوله : (( أثبت فيه الأولا(¬6)) ، وآخر الكلام طريقة أبي عمرو ، وهو قوله : (( وفيهما الحذف كثيرا نقلا )) ، ولكن هذا الجواب ضعيف ؛ لأن بيان طريقتي الشيخين لا يفهم من هذين البيتين ، وإنما يفهم ذلك من كتبهما كما تقدم في نصوصهما الاعتراض الخامس : من جهة النقل ، وذلك أن قوله : (( وجاء في الحرفين )) يقتضي اندراج { ءايات } و{ اءلايات } ، وشبهه في هذا الكلام ، لأنه اجتمع فيه ألفان مع أن حكمه حكم ما فيه ألف واحدة ، ك { مسلمات } و{ مؤمنات } . قد تقدم التنبيه على هذا في قوله(¬1): (( من سالم الجمع الذي تكررا )) فلينظر هنالك .

وقد روي أن الناظم اعترض عليه كلامه في هذين البيتين بالتناقض ، وهو الاعتراض الأول كما تقدم ، ففكر قليلا ، ثم بدل الشطر الآخر من البيتين ، وهو قوله : (( وفيهما الحذف كثيرا نقلا )) بشطر آخر ، فقال(¬2): (( ولكن حذفه كثيرا نقلا ))

ولكن هذا وإن قاله فالدرك باق عليه ، لأنه لم يبين أي طريقة سلك ، هل طريقة أبي داود؟ أو طريقة أبي عمرو؟ ، لأن كلام الناظم قبل هذا التبديل هو على طريقة أبي عمرو ، وكلامه بعد هذا التبديل هو على طريقة أبي داود . وكان حقه أن يبين طريقتيهما لالتزامه ذلك في الصدر ، في قوله(¬3): (( وكلما قد ذكروه أذكر )) ، وإلا فظاهر إطلاقه هاهنا يؤذن أن هذا الكلام طريقتهما معا ، وليس الأمر كذلك ، ولو روجع في هذا لبينه غاية بيانه ، لسهولة النظم عليه - رحمه الله - ، ولا يفهم طريق الأشياخ من كلام الناظم هاهنا ؛ إذ كلامه لا يسلم من الاعتراض على كل حال ، والأولى والأبين أن تقول عوض هذه الأبيات الثلاثة ، هذه الأبيات :

والخلف في التأنيث في الحرفين للداني في مقنع دون مين

والحذف فيهما اختيار الحبر بالهمز أو بالشد أو بالغير

Page 361

Alerte aux assoiffés sur la source des altérés en matière de calligraphie coranique | Usul