406

Prélude aux règles avec un commentaire sur la facilitation des bénéfices

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

Enquêteur

أ. د. علي محمد فاخر وآخرون

Maison d'édition

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
[الأوجه الجائزة في مثل: عيناه حسنتان]
قال ابن مالك: (ويعاقب الإفراد التّثنية في كلّ اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر. وربّما تعاقبا مطلقا، وقد يقع افعلا ونحوه موقع افعل ونحوه).
ــ[١/ ١١٩] فقال: لها ودهيت فراعى اللفظ؛ ولو راعى المعنى لقال: لهما ودهيتا.
قال ناظر الجيش: المراد بالمعاقبة: وقوع المفرد موقع المثنى وعكس ذلك. والمراد بالاثنين اللذين لا يغني أحدهما عن الآخر: كل اثنين لا بد لأحدهما من الآخر سواء كانا جزأين لشيء أم لم يكونا - ثم المعاقبة قد تكون في المسند إليه، وقد تكون في المسند وقد تكون فيهما.
قال المصنف (١): «المراد بكل اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر: العينان والأذنان والخفّان والجوربان ونحو ذلك، فيقال: عيناه حسنتان وعيناه حسنة، وعينه حسنة وعينه حسنتان.
فالأول كثير؛ لأنه الأصل، ومنه قول الشاعر:
١٦٢ - وعينان قال الله كونا فكانتا ... فعولان بالألباب ما تفعل الخمر (٢)
ومن الثاني (٣) قول امرئ القيس:
١٦٣ - لمن زحلوقة زلّ ... بها العينان تنهلّ (٤)
-

(١) انظر: شرح التسهيل (١/ ١٠٩) وهو بنصه.
(٢) البيت من بحر الطويل من رائية طويلة لذي الرمة أكثرها في الغزل ومطلعها:
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى ... وما زال منهلّا بجرعائك القطر
وسيأتي هذا المطلع شاهدا آخر في باب كان. وقبل بيت الشاهد قوله:
لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رقيق الحواشي لا هراء ولا نزر
وانظر القصيدة في ديوان ذي الرمة (ص ٢١٣). اللغة: لا هراء ولا نزر: أي كلامها لا كثير ولا قليل.
كونا: أي كونا حسنتين. الألباب: العقول. ما تفعل الخمر: أي من السحر والسكر.
وشاهده واضح؛ حيث أخبر عن العينين بالمثنى وهو الكثير. والبيت في معجم الشواهد (ص ٣٧١) وفي شرح التسهيل (١/ ١٠٩). والتذييل والتكميل (٢/ ٨٥).
(٣) أي المسند إليه مثنى والمسند مفرد.
(٤) البيت من بحر الهزج وهو لامرئ القيس في ملحق بالشعر المنسوب إليه. قال المحقق: مما لم يرد في أصول الديوان المخطوطة، وانظر الشاهد في ديوان امرئ القيس (ص ٤٧١). -

1 / 413