Le Préambule
التمهيد
Enquêteur
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Maison d'édition
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Année de publication
1387 AH
Lieu d'édition
المغرب
عبد الله بن علي ابن الجارود قال حدثنا عبد الله ابن هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شعبة قال حدثنا محمد بن عبد الرحمان عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ زِحَامٌ وَقَدْ ظَلَّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا صَائِمٌ قَالَ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَوْ لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ وَيُحْتَمَلُ قَوْلُهُ ﷺ لَيْسَ الْبِرَّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ أَيْ لَيْسَ هُوَ أَبَرُّ الْبِرِّ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِفْطَارُ أَبَرَّ مِنْهُ إِذَا كَانَ فِي حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ لِيَقْوَى عَلَيْهِ وَقَدْ يَكُونُ الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ الْمُبَاحِ بِرَّا لِأَنَّ اللَّهَ أَبَاحَهُ وَنَظِيرُ هَذَا مِنْ كَلَامِهِ ﷺ قَوْلُهُ لَيْسَ الْمِسْكِينَ الطَّوَّافُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ قِيلَ فَمَنِ الْمِسْكِينُ قَالَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّوَّافَ مِسْكِينٌ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ غَيْرَ تَطْوَافِهِ وَقَدْ قَالَ ﷺ رَدُّوا الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِكَرَاعٍ مُحْرَقٍ وَرُدُّوا السَّائِلَ لَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ وَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقِفُ عَلَى بَابِي الْحَدِيثَ وَقَالَ ﷿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الطَّوَّافَ مِنْهُمْ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ عَلَيْكُمْ مَعْنَاهُ لَيْسَ السَّائِلُ بِأَشَدِّ النَّاسِ مَسْكَنَةً لِأَنَّ الْمُتَعَفِّفَ الَّذِي لَا يسئل النَّاسَ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ أَشَدُّ مَسْكَنَةً مِنْهُ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لَيْسَ الْبِرَّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ مَعْنَاهُ لَيْسَ الْبِرُّ كُلُّهُ فِي
2 / 174