Le Préambule
التمهيد
Enquêteur
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Maison d'édition
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Année de publication
1387 AH
Lieu d'édition
المغرب
بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ قَالُوا وَلَمْ يَقُلْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَشَهَادَةٌ وَيَمِينٌ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا أَنَّ الْيَمِينَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِلنَّفْيِ لَا لِلْإِثْبَاتِ وَجَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا سَبِيلَ لِلْمُدَّعِي إِلَيْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي هَذَا إِغْفَالٌ شَدِيدٌ وَذَهَابٌ عَنْ طَرِيقِ النَّظَرِ وَالْعِلْمِ وَمَا في قول ﷿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مَا يُرَدُّ بِهِ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَإِنَّمَا فِي هَذَا أَنَّ الْحُقُوقَ يُتَوَصَّلُ إِلَى أَخْذِهَا بِذَلِكَ وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ أَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ إِلَيْهَا وَلَا تُسْتَحَقُّ إِلَّا بِمَا ذُكِرَ فِيهَا لَا غَيْرَ وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ زِيَادَةُ حُكْمٍ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَنَهْيِهِ عَنْ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَعَلَى خَالَتِهَا مَعَ قَوْلِ اللَّهِ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ وَكَنَهْيِهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ من السباع مَعَ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ قُلْ لَا أَجِدُ فيما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الْآيَةَ وَكَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْقُرْآنُ إِنَّمَا وَرَدَ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مَسْحِهِمَا وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَلَوْ جَازَ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَسَخَ حُكْمَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لَجَازَ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ فِي قَوْلِهِ ﷿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا وَفِي قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ نَاسِخٌ لِنَهْيِهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَبَيْعِ الْغَرَرِ وَبَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ إِلَى سَائِرِ مَا نَهَى عَنْهُ فِي الْبُيُوعِ وَلَجَازَ أَنْ يُقَالَ إِنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً نَاسِخٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا صَدَقَةَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَهَذَا لَا يَسُوغُ لِأَحَدٍ لِأَنَّ السُّنَّةَ مُبَيِّنَةٌ لِلْكِتَابِ زَائِدَةٌ عَلَيْهِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي الْحُكْمِ بِهِ وَلَوْ
2 / 155