Le Préambule
التمهيد
Enquêteur
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Maison d'édition
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Année de publication
1387 AH
Lieu d'édition
المغرب
يُهَجِّرُوا بِالْإِفَاضَةِ وَأَفَاضَ فِي نِسَائِهِ لَيْلًا فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا اشْتَكَتْ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ طُوفِي رَاكِبَةً مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى كراهة الطوارف رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِبُّونَ لِأَحَدٍ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى رَاحِلَةٍ رَاكِبًا وَلَوْ كَانَ طَوَافُهُ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ لَكَانَ ذَلِكَ مُسْتَحَبًّا عِنْدَهُمْ أَوْ عِنْدَ مَنْ صَحَّ عِنْدَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَطُوفَ أَحَدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ فَأَمَّا مَالِكٌ فَلَا أَحْفَظُ لَهُ فِيهِ نَصًّا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَحْمُولًا أَوْ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يُجْزِهِ وَأَعَادَ وَكَذَلِكَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عِنْدِي فِي قَوْلِهِ بَلِ السَّعْيُ أو كد مَاشِيًا لِمَا وَرَدَ فِيهِ مِنِ اشْتِدَادِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَعْيِهِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ إِنَّهُ إِنْ سَعَى أَحَدٌ حَامِلًا صَبِيًّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَجْزَأَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الصَّبِيِّ إِذَا نَوَى ذلك وقال فِي الطَّائِفِ بِالْبَيْتِ مَحْمُولًا إِنْ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُهَرِيقَ دَمًا وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَوَاءٌ لَا يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا رَاكِبًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ مَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا لَمْ يُجْزِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَا يَرْكَبُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَلَا يَسْعَى رَاكِبًا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ مِنْ عُذْرٍ كَانَ ذَلِكَ أَوْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَذَكَرَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعَطَاءً طَافَا رَاكِبَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ سَعَى رَاكِبًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَعَادَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ وَإِنْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَكَذَلِكَ
2 / 95