Le Préambule
التمهيد
Enquêteur
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Maison d'édition
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Année de publication
1387 AH
Lieu d'édition
المغرب
وَالْجَمَاعَةِ فَرْقٌ لَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (*) وَلَقَالَ إِنَّمَا هَذَا لِمَنْ كَانَ مَعَ إِمَامِهِ خَاصَّةً دُونَ الْمُنْفَرِدِ وَلَمَا سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ لَوِ اخْتَلَفَ حُكْمُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ إِنَّمَا خَرَجَ عَلَى رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَى مُجَاوَبَةِ مَنْ جَاءَ فَسَأَلَ بِكَمْ سُبِقَ مِنَ الصَّلَاةِ وَعَلَى مَنْ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَأَمَرَ بِهَا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ وَقَدْ كَانَ فِي مَنْدُوحَةٍ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَعَلَى هَذَا خَرَجَ النَّهْيُ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَجَاءَ خبر ذي اليدين بجواز الكلام في إصلاحا الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ بُدٌّ مِنَ الْكَلَامِ فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا وَإِلَّا يَسْقُطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَلَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِهَذَا التَّخْرِيجِ وَالتَّوْجِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا لَيْسَ لِلْمُنْفَرِدِ لِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ قَدْ أُمِرَ بِالْبِنَاءِ عَلَى يَقِينِهِ فَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَلَامِ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِنَّمَا جَازَ فِيمَا لَا يُوجَدُ مِنْهُ مَنْدُوحَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَهَذَا مَا لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ فِي مسئلة ذِي الْيَدَيْنِ وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ فَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا صَحَّ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا عَنْهُمْ أَيْضًا بِعَوْنِ اللَّهِ أَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الْإِنْسَانُ فِي صَلَاتِهِ لِإِصْلَاحِهَا لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَسَدَتْ عَلَيْهِ وقال في موضع آخر سمعت أحمد ابن حَنْبَلٍ يَقُولُ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ
1 / 348