Le Préambule
التمهيد
Enquêteur
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Maison d'édition
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Année de publication
1387 AH
Lieu d'édition
المغرب
قَالَ فَإِنْ تَغَيَّرَتْ نَزَعَ مِنْهَا قَدْرَ مَا يُذْهِبُ الرَّائِحَةَ عَنْهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو الْفَرَجِ وَالْأَبْهَرَيُّ وَسَائِرُ الْمُنْتَحِلِينَ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وسعيد ابن الْمُسَيَّبِ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَيْضًا وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي النَّظَرِ وَجَيِّدِ الْأَثَرِ وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَالنَّجَاسَةُ عِنْدَهُمْ تُفْسِدُ قَلِيلَ الْمَاءِ وَكَثِيرَهُ إِذَا حَلَّتْ فِيهِ إِلَّا الْمَاءَ الْمُسْتَجِدَّ الْكَثِيرَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ آدَمِيٌّ عَلَى تَحْرِيكِ جَمِيعِهِ قِيَاسًا عَلَى الْبَحْرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مِيتَتُهُ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَمَذْهَبُهُ فِي الْمَاءِ نَحْوُ مَذْهَبِ الْمِصْرِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَرِوَايَتُهُمْ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ يُفْسِدُهُ قَلِيلُ النَّجَاسَةِ وَلَا يُفْسِدُ كَثِيرَهُ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ أَوْ لَوْنَهُ (*) إِلَّا أَنَّ مَالِكًا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ لَا يَحُدُّ حَدًّا بَيْنَ قَلِيلِ الْمَاءِ الَّذِي تَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ وَبَيْنَ كَثِيرِهِ الَّذِي لَا تَلْحَقُهُ النَّجَاسَةُ إِلَّا بِالْغَلَبَةِ عَلَيْهِ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى النُّفُوسِ أَنَّهُ قَلِيلٌ وَمَا الْأَغْلَبُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ كَثِيرٌ وَهَذَا لَا يُضْبَطُ لِاخْتِلَافِ آرَاءِ النَّاسِ وَمَا يَقَعُ فِي نُفُوسِهِمْ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَحَدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ تَلْحَقْهُ نَجَاسَةٌ أَوْ لَمْ يَحْمِلْ خُبْثًا
1 / 328