269

Le Préambule

التمهيد

Enquêteur

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Maison d'édition

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Année de publication

1387 AH

Lieu d'édition

المغرب

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
وَلَمْ يَأْمُرْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ قَالَ وَقَوْلُهُ لِأَبِي بَكْرَةَ وَلَا تَعُدْ يَعْنِي لَا تَعُدْ أَنْ تَتَأَخَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَفُوتَكَ قَالَ وَإِذَا جَازَ الرُّكُوعُ لِلرَّجُلِ خَلْفَ الصُّفُوفِ وَحْدَهُ وَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ فَكَذَلِكَ سَائِرُ صَلَاتِهِ لِأَنَّ الرُّكُوعَ ركن من أركانها فإذا جاز للمصلى أن يركع خَلْفَ الصُّفُوفِ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ وَأَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ احْتَجَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِيمَنِ اتَّبَعَهُمْ وَسَلَكَ سَبِيلَهُمْ إِجَازَةُ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ وَحَدِيثُ وَابِصَةَ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ لَا يُثْبِتُهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ حَضَرَهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ إِذَا كَانَ يُؤْمَنُ مِنْهُ اللَّعِبُ وَالْأَذَى وَكَانَ مِمَّنْ يَفْهَمُ حُدُودَ الصَّلَاةِ وَيَعْقِلُهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَبْصَرَ صَبِيًّا فِي الصَّفِّ أَخْرَجَهُ وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَأَبِي وَائِلٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤْمَنُ لَعِبُهُ وَلَهْوُهُ أَوْ يَكُونَ كَرِهَ لَهُ التَّقَدُّمَ فِي الصَّفِّ وَمَنْعَ الشُّيُوخِ مِنْ مَوْضِعِهِ ذَلِكَ وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ لِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إِلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ قَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ خَلْفَ الْإِمَامِ إِلَّا مَنْ قَدِ احْتَلَمَ أَوْ أَنْبَتَ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقُلْتُ لَهُ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا قَالَ مَا أَدْرِي قُلْتُ لَهُ فَكَأَنَّكَ تَكْرَهُ (*) مَا دُونُ هَذَا السِّنِّ قَالَ مَا أَدْرِي فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ أَنَسٍ وَالْيَتِيمِ فَقَالَ ذَاكَ فِي التَّطَوُّعِ

1 / 269