518

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Enquêteur

عماد الدين أحمد حيدر

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

تَسْلِيمه إِلَيْهِم ليتحكموا فِيهِ فَلَو أَنه أَيْضا اعْترف بِالْكتاب لم يحل دَمه وَلَو حل أَيْضا دَمه لم تكن إِقَامَة الْحَد لَهُم وَلم يجز لإِمَام الْمُسلمين أَن يُمكنهُم من إِقَامَة الْحُدُود وهم رعاع لَيْسَ إِلَيْهِم هَذَا الشَّأْن وَلَا هم بمأمونين عَلَيْهِ
وعَلى أَنه لَو ثَبت أَن عُثْمَان ومروان كتبا الْكتاب لم يكن ذَلِك بذنب لَهما لِأَن أُولَئِكَ الْقَوْم كَانُوا مستحقين لَهُ لسعيهم على عُثْمَان وحصرهم لَهُ واستنفار النَّاس عَلَيْهِ وَشَتمه وتحصيبه على مِنْبَر رَسُول الله ﷺ وَمنعه المَاء واستخفافهم بسُلْطَان الله وحصرهم الصَّحَابَة فِي مَنَازِلهمْ وَتقدم الغافقي على سَائِرهمْ واستيلائهم على الْمَدِينَة وَبِدُون هَذِه الْأَفْعَال يكْتب بِمَا كتب بِهِ عُثْمَان فليت الْقَوْم انصرفوا وليت الْكتاب وصل فَإِنَّهُ لم يكن وَالله أعلم يجْرِي مَا جرى من قتل عُثْمَان وَمَا أثمر من سفك الدِّمَاء بعده وَمَا نَحن فِي بَقِيَّته إِلَى الْيَوْم فَإِن قتل أُولَئِكَ كَانَ من الصّلاح فِي الدّين وتمكينهم مَا حاولوه من أعظم الْفساد وَقد أعقب من الشتات والفرقة وَسُوء الْعَاقِبَة مَا لَا يَنْقَطِع فِي غَالب الظَّن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

1 / 540