519

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

ضربك- عام، لأنه ضمير «أي» وحينئذ فيكون الفعل الصادر عنه عاما، لأنه يستحيل تعدد الفاعل وانفراد الفعل، إذ فعل أحدهم غير فعل الآخر، فلهذا قيل: يعتق الجميع.

وأما الكلام الثاني وهو قوله: أي عبيدي ضربته. فالفاعل فيه- وهو تاء المخاطب- خاص، والعام فيه إنما هو ضمير المفعول، أعني الهاء؛ واتحاد الفعل مع تعدد المفعولين ليس محالا، فإن الفاعل الواحد قد يوقع في وقت واحد فعلا واحدا لمفعولين أو أكثر.

ومنها: أن الفاعل كالجزء من الفعل، بدليل تسكين آخر الفعل الماضي إذا كان الفاعل ضميرا، مع قولهم: إن الماضي مبني علي الحركة؛ وإذا كان الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة، فيلزم من عموم أحدهما عموم الآخر، فلهذا قلنا:

بعتق الجميع.

وأما الكلام الثاني فالعام فيه إنما هو ضمير المفعول، أعني الهاء من ضربته، وهو قرينة الانفصال عن الفعل، وليس كالجزء منه، بدليل بقائه على فتحه، فلذاك قلنا: لا يتعدد.

وفي الفرقين نظر، وفي أصل الحكم إشكال، ولو قيل بالتعميم في الصورتين كان حسنا، عملا بالعموم.

وقال الغزالي في فتاواه: إنه لا يتكرر فيهما، عملا بالمتيقن (1). وهو وجه في المسألة.

ومثله ما لو قال: أي عبيدي حج فهو حر، على وجه النذر، أو قال لوكيله: أي رجل دخل المسجد فأعطه درهما، فدخل أو حج جماعة. وقريب منه لو قال: طلق من نسائي من شئت أو من شاءت، أو: أعتق من عبيدي من شئت أو من شاء، أو: بع من أموالي ما شئت، ونحو ذلك.

Page 534