516

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

في العادة- كالأكل مع الشرب- قدم المعتاد، وإن لم يكن، فالمقدم هو الثاني.

إذا علمت ذلك فيتفرع عليه:

ما لو قال: إن دخلت الدار إن كلمت زيدا فأنت علي كظهر أمي، ففيه أوجه:

أحدها: اشتراط تقدم الثاني على الأول، سواء كانا متقدمين على المشروط أم متأخرين أم بالتفريق، وسواء كانا متفقين كما ذكر أم مختلفين، ك«إن» و«إذا» (ووجهه يظهر مما سبق) (1). ولأن التعليق يقبل التعليق، فعلى هذا لو قدمت الأول لم يقع (2).

والثاني: أنه يشترط تقديم المذكور أولا.

والثالث: عدم اشتراط الترتيب مطلقا، بل يقع حيث يجتمع الشرطان مطلقا. ولعله أعرف. ويمكن بناؤه على حذف حرف العطف، ويكونا شرطين للظهار، لا أحدهما شرطا للآخر. ولو كان الشرطان بفعل واحد كما لو كرر «إن دخلت الدار» فالمتجه حمله على التأكيد.

قاعدة «198» إذا عطف شرط على شرط بالواو،

فإن كان بإعادة أداة الشرط نحو: إن صمت وإن قرأت فأنت حر، على وجه النذر، كفى وجود أحدهما في حصول العتق. وإن لم يكن بإعادتها فلا بد منهما. كذا جزم به في الارتشاف في آخر باب الجوازم وقال بعض الفقهاء: لا بد من تحققهما معا في الصورتين، لأنه

Page 531