500

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

جعلناه للتخصيص فمفهومه الملك، لأن التخصيص بالوصف يدل على نفيه عن غيره. والحق أن اشتراكه يمنع دلالته بمجرده.

ومنها: الاختلاف في اشتراط القبض في الرهن من قوله تعالى فرهان مقبوضة (1) فإن جعلناه للتوضيح دل على اشتراطه، أو التخصيص فلا، بل يفيد حينئذ تخصيص الفرد من الرهان الذي يحصل به التوثق لصاحب الدين.

ويؤيده قرينة السياق، حيث رتبه على السفر وفقد الكاتب، مع أنهما غير شرط فيه. والقول في دلالته كالأول.

ومنها: الاختلاف في العارية، فإنها عندنا لا تضمن إلا بالشرط، أو مع كون المستعار ذهبا أو فضة أو للرهن، على ما فصل (2). وعند بعض العامة تضمن من غير شرط (3). لأن النبي (صلى الله عليه وآله) استعار من صفوان بن أمية دروعا فقال له: أغصبا؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «بل عارية مضمونة» (4) فجعلوا الوصف للتوضيح. ويجوز عندنا كونه للتخصيص، ويكون ذلك شرطا لضمانها.

ومنها: ما لو قال لوكيله: استوف ديني الذي على فلان، فمات، استوفاه من وارثه، لأن الصفة للتوضيح. وقال بعضهم بالمنع، بناء على أنها للتخصيص. وهذا بخلاف ما لو قال: اقبض حقي من فلان، لأن الجار يتعلق بالقبض لا بالحق، ومن ابتدائية، والقبض من وارثه ليس قبضا منه.

Page 515