498

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

صرح به أبو علي الفارسي (1)، وابن جني (2)؛ وذهب ابن مالك في باب العطف من التسهيل إلى اقتضائه عدم دخوله فيه، وبنى عليه وجوب عطفه بالواو خاصة (3). ومن مثله قوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال (4). وقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (5).

إذا علمت ذلك فمن فروعه:

ما إذا قال: أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي. وزيد فقير، سواء وصفه بالفقر أم لا، وسواء قدمه على الفقراء أم أخره؛ وفي مقدار استحقاقه أوجه:

أحدها: أنه كأحدهم، فيجوز أن يعطى أقل ما يتمول، ولكن لا يجوز حرمانه.

والثاني: أنه يعطى سهما من سهام القسمة، فإن قسم المال على أربعة من الفقراء، أعطي زيد الخمس، أو على خمسة فالسدس، وعلى هذا.

والثالث: أن له ربع الوصية والباقي للفقراء، لأن الثلاثة أقل من يقع عليه اسم الفقراء.

والرابع: له النصف ولهم النصف.

والخامس: وهو أضعفها، أن الوصية له باطلة، لجهالة ما أضيف إليه.

والوجه الأول والثاني متفقان على دخوله، والثالث والرابع على عدمه.

ولو وصف زيدا بغير صفة الجماعة فقال، أعطوا ثلثي لزيد الكاتب وللفقراء، قوي الوجه بالتنصيف.

Page 513