481

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

دوانيق (1). وتؤيده أصالة براءة ذمته من الزائد مع إمكان (2) البراءة.

ومنها: إذا قال: كل امرأة لي غيرك أو سواك طالق، ولم يكن له إلا المخاطبة، وتفريعه على كلام النحاة قد علم مما سبق. والمتجه أن الطلاق لا يقع، حملا لغير على الصفة؛ ولو جعلت للاستثناء كان مستغرقا، فيتجه بطلانه ووقوع الطلاق بها.

والأمر في سوى أقوى، لأن جماعة (3) قالوا: إنها لا تكون للصفة، وكذا لو أخر اللفظ المخرج، فقال: كل امرأة لي طالق غيرك أو سواك، فإنه لا يقع أيضا، لأن الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز كما سيأتي إن شاء الله (4).

قاعدة «177» إذا قصد بالنفي رد الكلام على من أوجب لم يكن إثباتا،

مثاله: إذا قال القائل: قام القوم إلا زيدا، والسامع يعلم أن الأمر على خلاف ما قاله، فله نفي كلامه بأن يقول: ما قام إلا زيدا، أي: لم يقع ما قلت.

وهذه القاعدة ذكرها ابن مالك في التسهيل (5) وشرحه، وسبقه ابن السراج، وفرع ابن مالك على ذلك بقاء النصب على حاله، وإن كان بعد نفي، لأن المتكلم لم يقصد النفي والإثبات، بل النفي المحض.

Page 496