وهذا البحث آت في سائر العقود اللازمة، كالإجارة والوقف والنكاح، وأولى منه في اللازمة من وجه، كالرهن، أما الجائزة فلا يؤثر فيها قطعا.
قاعدة «169» «إلا» بكسر الهمزة والتشديد تدل على الحصر قطعا.
وكذا «إنما» عند كثير من المحققين (1). إما لنقلها من المركبة من «إن» المثبتة و«ما» النافية إلى هيئة مفيدة للحصر لغة، كما نقله جماعة عنهم.
قال في القاموس: «أنما» بفتح الألف تفيد الحصر ك«إنما» بكسرها، واجتمعا في قوله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد* (2)(3).
فالأولى لقصر الصفة على الموصوف، والثانية لعكسه.
أو لما ذكره في المحصول من أن «إن» للإثبات و«ما» للنفي، ولا يتواردان على محل واحد، ولا يمكن صرف النفي إلى المذكور والإثبات إلى غيره، فتعين العكس (4). وعلى هذا فدلالتها عليه بالمنطوق لا بالمفهوم، وبه صرح الفارسي (5) وجماعة (6). وقيل: إنما تدل بالمفهوم (7).
Page 478