444

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا

إلى حمامتنا أو نصفه فقد

(1) ومنه «أو» في قوله تعالى ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم (2) الآية، فيصح الأكل من بيوت الجميع على الجمع.

وزعم ابن مالك أن «أو» التي للإباحة حالة في محل الواو (3). وذكر الزمخشري عند الكلام على قوله تعالى تلك عشرة كاملة ما يؤيد ذلك، فقال: إن «أو» تأتي للإباحة نحو: جالس الحسن أو ابن سيرين، وإنه إنما جيء بالفذلكة دفعا لتوهم إرادة الإباحة في فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم (4)(5). وأنكر ذلك كله ابن هشام في المغني (6). ثم اعترف به في حواشي التسهيل، وعليه يتفرع ما ذكرناه في الآية وغيرها.

ومن معانيها أيضا: التقسيم، كقولهم: الكلمة اسم أو فعل أو حرف، والطهارة: وضوء أو غسل أو تيمم، سواء كان الكلام خبرا أم إنشاء، تعليقا كان أم تخييرا.

ومن فروعه:

ما إذا قال: إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت علي كظهر أمي، فيقع بأيهما وجد، أو علق الإيلاء منها على أحدهما كذلك، لو قلنا بصحة الإيلاء المعلق، لكن هنا تنحل اليمين بأيهما، فلا يلزم بالآخر شيء.

ومنها: لو قال: أنت طالق وهذه أو هذه، ولم يشترط تعيين المطلقة، رجع إلى قصده، فإن أراد ضم الثانية إلى الأولى فهما حزب، والثالثة حزب،

Page 458