هذا هو المختار عند أكثر المحققين (1) بل ادعي عليه الإجماع (2).
وذهب بعض البصريين وجماعة من الكوفيين، منهم الفراء، ونقل عن الأخفش والكسائي وثعلب والربعي وابن درستويه (3)، وبعض الفقهاء أنها تفيد الترتيب (4).
وقد تخرج عن إفادة مطلق الجمع، وذلك على أوجه:
أحدها: بمعنى «أو» كقولنا: الكلمة اسم وفعل وحرف، وهي التقسيمية. وبمعناها في الإباحة، ك: جالس الحسن وابن سيرين. وبمعناها في التخيير نحو:
وقالوا نأت فاختر من الصبر والبكاء
(5) الثاني: بمعنى باء الجر نحو: أنت تعلم ومالك، أي بمالك.
والثالث: بمعنى لام التعليل مثل يا ليتنا نرد ولا نكذب (6).
والرابع: بمعنى واو الاستئناف نحو: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، فيمن رفع. والخامس: بمعنى واو المفعول معه، ك: سرت والنيل.
والسادس: واو القسم، ولا تدخل إلا على مظهر، ولا تتعلق إلا بمحذوف نحو والقرآن الحكيم (7)، فإن تلتها واو أخرى فالثانية للعطف، وإلا لاحتاج كل إلى جواب نحو والتين والزيتون (8).
Page 444