425

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

قاعدة «156» اللام المفردة الجارة تقع لمعان تنيف عن العشرين،

والغرض منها هنا أمور:

أحدها: الاستحقاق، وهي الواقعة بين معنى وذات، نحو: الحمد لله، والملك له.

والثاني: الاختصاص، نحو: الجنة للمؤمنين، وهذا الحصير للمسجد، والمنبر للخطيب، والسرج للدابة، والجبة للعبد؛ ونحوه فإن كان له إخوة (1).

والثالث: الملك، نحو له ما في السماوات وما في الأرض* (2).

وبعضهم يستغني بذكر الاختصاص عن ذكر المعنيين الأخيرين، ويمثل له بالأمثلة المذكورة أو نحوها.

ورجحه ابن هشام بأن فيه تقليلا للاشتراك، وأنه إذا قيل: هذا المال لزيد والمسجد، لزم القول بأنها للاختصاص، مع كون زيد قابلا للملك، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة. وأكثرهم يمنعه (3).

والرابع: التمليك، كقوله: وهبت لزيد دينارا.

والخامس: شبه التمليك، نحو جعل لكم من أنفسكم أزواجا* (4).

والسادس: التعليل، كقوله تعالى وإنه لحب الخير لشديد (5) أي من

Page 439