423

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

الأكثر، والتقدير: ليس شيء مثله، إذ لو لم تقدر زائدة صار التقدير: ليس شيء مثل مثله، فيلزم إثبات المثل؛ وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل، لأن زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا، قاله ابن جني (1). ولأنهم إذا بالغوا في نفي الفعل عن أحد قالوا: مثلك لا يفعل كذا، ومرادهم إنما هو النفي عن ذاته، ولكنهم إذا نفوه، عمن هو على أخص أوصافه فقد نفوه عنه.

وقيل: الكاف في الآية غير زائدة (2)، ثم اختلفوا فقيل الزائد «مثل» كما زيدت في فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به (3). قالوا: وإنما زيدت هنا لتفصل الكاف من الضمير، وقرأ ابن عباس: بما آمنتم به (4).

وقيل: الزائد هو الباء في المفعول المطلق، أي إيمانا مثل إيمانكم به، أي بالله سبحانه، أو بمحمد، أو بالقرآن (5).

وقيل: «مثل» للقرآن و«ما» للتوراة، أي فإن آمنوا بكتابكم كما آمنتم بكتابهم (6).

وقيل في الآية الأولى: إن الكاف ومثلا لا زائد فيهما، ثم اختلفوا فقيل:

مثل بمعنى الذات، وقيل: بمعنى الصفة (7)، وقيل: الكاف اسم مؤكد بمثل (8) كما عكس ذلك من قال:

Page 437