237

Talqīḥ al-Afhām al-ʿUlyā bi-Sharḥ al-Qawāʿid al-Fiqhiyyah

تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية

فيه خلاف، والصواب: نعم، إن لم يرد في شرعنا ما ينسخه والقرعة قد ورد في شرعنا ما يجيزها ومن ذلك فعله ﷺ أنه كان لا يخرج في سفرٍ غزوةٍ أو غيرها إلا أقرع بين نسائه فأيتهن أصابتها القرعة خرج بها، وعن عمران بن الحصين ﵄ أن رجلًا من الأنصار أعتق ستة مملوكين في مرضه لا مال له غيرهم فجزأهم رسول الله ﷺ فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة) رواه مسلم، وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قومٍ استهموا على سفينة ...) الحديث، وأخرج أحمد في المسند عن ابن الزبير: (أن صفية جاءت بثوبين ليكفن فيهما حمزة ﵁ فوجدنا إلى جنبه قتيلًا فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر فأقرعنا عليهما ثم كفنا كل واحدٍ في الثوب الذي صار إليه)، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم مرفوعًا: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا)، وأخرج أبو داود وأحمد في المسند من حديث أم سلمة ﵂ أن رجلين اختصما في مواريث دَرَسَتْ إلى رسول الله ﷺ فقال: (استهما وتوخيا وليحلل كل واحدٍ منكما صاحبه) وأصله في الصحيحين: (وتشاح الناس يوم القادسية على الأذان فأقرع بينهم سعد) قال ابن قدامة: (وقد أجمع العلماء على استعمالها في القسمة) ا. هـ.

3 / 51