592

Talkhis Mutashabih

تلخيص المتشابه في الرسم

Enquêteur

سُكينة الشهابي

Maison d'édition

طلاس للدراسات والترجمة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٥ م

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ، قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: يَعْنِي بَهْزًا: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَانَ الرَّوَاحُ؟، فَقَالَ: «أَجَلْ»، فَقَالَ: «يَا بِلالُ»، فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةَ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: «أَسْرِجْ لِي فَرَسِي»، فَأَخْرَجَ سَرْجًا دِفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلا بَطَرٌ، قَالَ: فَأَسْرَجَ، قَالَ: فَرَكِبَ، وَرَكِبْنَا، فَصَافَحْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا، وَلَيْلَتَنَا، فَتَشَامَّتِ الْخَيْلانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: ثُمَّ اقْتَحَمَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسِهِ، وَأَخَذَا كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي: ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ»، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى "، قَالَ يَعْلَي بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدَةِ عَلَى الطَّسْتِ الْجَدِيدِ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ بَهْزٍ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الأَعْرَجِ الْمَدَنِيُّ
مَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، سَمِعَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ

2 / 593