364

Talkhis Mutashabih

تلخيص المتشابه في الرسم

Enquêteur

سُكينة الشهابي

Maison d'édition

طلاس للدراسات والترجمة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٥ م

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَبِعُدَّتِهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ»، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ، قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعَمِهِ، الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ، الْمُطَاعِ لِسُلْطَانِهِ، الْمَهْرُوبِ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ، النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ، وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ، وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا، وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا، وَشَجَّ بِهَا الأَرْحَامَ، وَأَلْزَمَهُ الأَنَامَ، فَقَالَ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٤]، وَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ،
وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ، وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ، وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ "، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا، قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، ثُمَّ أَمَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَقَالَ: «انْتَهِبُوا»، فَبْيَنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ، فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ، وَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكُمَا عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ» فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا شُكْرًا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا، وَبَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا، وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا، وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرَ الطَّيِّبِ»، قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبِ
يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ
أَمَّا الأَوَّلُ بِرَاءٍ تَتْلُوهَا ثَاءٌ مَنْقُوطَةٌ بِثَلاثٍ فَهُوَ:
يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ أَبُو عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيُّ الشَّامِيُّ
حَدَّثَ عَنْ: مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، وَابْنُ جَابِرٍ

1 / 364