Talkhis Habir
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
بيروت
•
لَنَا طَهُورًا" ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ: "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ" وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى كَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَالْخَصْلَةُ الَّتِي أَبْهَمَهَا قَدْ أَخْرَجَهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهُوَ شَيْخُهُ فِيهِ فِي مُسْنَدِهِ وَرَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا٢ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ: "وَأُعْطِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدِي" فَهَذِهِ هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا مُسْلِمٌ وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ: "جُعِلَ تُرَابُهَا" وَإِنَّمَا عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ "تُرْبَتُهَا".
قُلْت: كَذَا فِي الْأَصْلِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ٣ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ بِلَفْظِ: "وَتُرَابُهَا طَهُورًا" وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ٤ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ وَأَبِي كَامِلٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ كَذَلِكَ وَهَذَا اللَّفْظُ ثَابِتٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ٥ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ عِنْدَهُمَا أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ وَجُعِلَ لِي التُّرَابُ طَهُورًا وَجُعِلَتْ
١ أخرجه مسلم "١/٣٧١": كتاب المساجد: حديث "٤/٥٢٢"، وابن أبي شيبة "١/١٥٧"، والطيالسي "ص- ٥٦" رقم "٤١٨"، والنسائي في "الكبرى" "٥/١٥" كتاب فضائل القرآن: باب الآيتان في آخر سورة البقرة رقم "٨٠٢٢" وابن عبد البر في " التمهيد" "٥/٢٢١"، والدارقطني "١/١٧٥- ١٧٦"، والبيهقي "١/٢١٣"، من طريق ربعي بن خراش عنه مرفوعًا بلفظ: "فضلنا عن الناس بثلاث:" فذكر منها: "وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وترابها طهورًا".
٢ أخرجه ابن خزيمة "١/١٣٣"، حديث "٢٦٤"، وابن حبان "٤/٥٩٥"، حديث "١٦٩٧" من حديث حذيفة.
٣ تقدم.
٤ تقدم.
٥ أخرجه أحمد "١/٩٨"، والبيهقي "١/٢١٣- ٢١٤"، من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي عنه بلفظ: "أعطيت ما لم يعط أحد ... " وذكر منها: "وجعل التراب لي طهورًا ".
وهذا الطريق رجحه أبو زرعة وقال: وهذا عندي الصحيح كما في "العلل" "٢/٣٩٩"، وذكره الهيثمي في "المجمع" "١/٢٦٥/٢٦٦" وعزاه لأحمد.
1 / 398