Le Talkhis dans la connaissance des noms des choses
التلخيص في معرفة أسماء الأشياء
Maison d'édition
دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر
Édition
الثانية
Année de publication
١٩٩٦ م
Lieu d'édition
دمشق
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشَّيخُ أبو هلالٍ الحسنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سهلٍ، ﵀:
هذا كتابُ التلخيصِ فِي معرفةٍ أسماءِ الأشياءِ ونعوتِهَا، وشرحِ أنواعِها وفنونِها الَّتِي تفتقرُ عامةُ أهلِ الأدبِ إِلَى علمِهَا، وتحتاجُ إِلَى إتقانها وحفظها. قدْ هذبْتُهُ، وشذبْتُهُ، ونقَّحْتُهُ، وأوضحْتُهُ، ونفَيْتُ الشواغلَ عنهُ بإسقاطِ الشَّواهدِ والتَّصاريف منهُ، إِلاَّ نَبْذًا يسيرًا مُتفرَّقًا فِي أثنائِهِ، لا يَشغَلُ خاطرًا، ولا يُمِلُّ ناظرًا، لتتدانى شُعَبُهُ، وتَتقاربَ سُبُلهُ، ولا يَكْبُرَ عنِ المبتدئينَ، ولا يَصغُرَ عنِ المتوسِّطينَ. أسألُ اللهَ الانتفاعَ بِهِ والعونَ على أداءِ حقِّهِ فيْهِ، واستمِدُّ مِن عندهِ العِصمةَ، واستوهِبُهُ تمامَ النِّعمةِ. وهو تعالى وليٌُ ذلكَ ومُوليهِ، بمنِّهِ ولُطفهِ.
وقدْ قدَّمتُ إنشاءَ هَذَا الكتابِ لكَ، أيَّدكَ اللهُ، قصدًا لمِتعتِكَ، والزِّيادةِ فِي معرفَتِكَ، وبالَغْتُ فِي توخِّي إفادتِكَ. فضمَّنْتُهُ منْ أسماءِ أعضاءِ خَلقِ الإنسانِ وأوصافِهَا، وذِكرِ أخلاقِهِ وأصنافِهَا، ومِن أسامي الآلاتِ
1 / 29
والأدواتِ، وألوان المَطعُوماتِ والملبوساتِ، وأجناسِ البهائمِ والطُّيورِ والحَشَراتِ، وغيْرِ ذلكَ مِن أسماءِ السَّحابِ والأمطارِ، وأوصافِ النٍباتِ والأشجارِ، وذكرِ المِياهِ والأنهارِ، ونعوتِ الأَحْساءِ والآبارِ، وتَسميةِ الأبنيةِ والدُّورِ، والمنازلِ والقُصورِ، ما عَجزَ جميعُ كُتُبِ الأسماءِ والصِّفاتِ عن بُلوغِ غايتهِ فيهِ، وقَصَّرَ عن التَّخطِّي إِلَى انتظامِ معانيهِ.
وإذا تأمَّلْتَ كتابَ لُغْذَة عَرَفْتَ صحَّةَ قولي هذا. لأنَّكَ تراهُ قد اشتغلَ فيهِ وبالتَّصاريفِ وتفسيرِ الشَّواهدِ اشتغالًا طويلًا، لا يُجدِي على المبتدئينَ، ولا يحتاجُ إليهِ المتوسِّطونَ. فأُغْفَلَ أكثرَ أسماءِ الأشياءِ الَّتِي أنشأَ الكتابُ لأجلِهَا، ووسمهُ بذِكرِهَا. وكتابُ الدَّيْمَرتي فِي مذهبِ كتاب لُغْذَهَ، إِلاَّ أنَّهُ أصلحُ قليلًا للمبتدِئِ، وأخفُّ عليه مَحْملًا، وأقْصَدُ مَذْهبًا، وكتابُنا هَذَا أَجمَعُ لما أُرِيدَ بهِ، وأوضحُ وأسهلُ وأقربُ.
(وهو مشتملٌ على أربعينَ بابًا)
البابُ الأوَّلُ فِي أسماءِ أعضاءِ الإنسانِ، وذِكرِ الحَملِ والولادةِ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ الثَّاني فِي ذكرِ أسماءِ أفعالِ الإنسانِ، وتصرُّفِ أحوالِهِ، وما يدخلُ فِي مَدْحِهِ وذَمِّهِ.
البابُ الثَّالثُ فِي ذكرِ القَرَاباتِ.
البابُ الرابعُ فِي ذكرِ أسماءِ الكُسْوةِ وصفاتِهَا، وذِكرِ أُصولِهَا، وذِكْرِ
1 / 30
الخِياطةِ والنِّساجةِ وأدواتِ النَّساجينَ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ الخامسُ فِي ذكرِ الفُرُشِ والوسائدِ والنَّمَطِ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ السَّادسُ فِي ذكرِ النَّعلِ والخُفِّ، وأدواتِ الأساكِفةِ والحذَّاءينِ.
البابُ السَّابعُ فِي أسماءِ الدُّورِ والمنازلِ وأدواتِ البنَّائينَ.
البابُ الثَّامنُ فِي ذكرِ الأبوابِ والأغلاقِ وأدواتِ النَّجارينَ.
البابُ التَّاسعُ فِي ذكرِ الآنيةِ والأثاثِ والآلاتِ وما يُستعمَلُ فِي البُيُوتِ.
البابُ العاشرُ فِي ذِكرِ الموازينِ والمكاييلِ والنُّقُودِ.
البابُ الحادي عشرَ فِي ذكرِ المُحِلاَّتِ والظُّرُوفِ.
البابُ الثَّاني عشرَ فِي ذكرِ الرَّحى.
البابُ الثَّالثَ عشرَ فِي ذكرِ النَّارِ والسِّراجِ.
البابُ الرابعَ عشرَ فِي ذكرِ الحُلِيِّ.
البابُ الخامسَ عشرَ فِي أسماءِ جواهرِ الأرضِ.
البابُ السَّادسَ عشرَ فِي ذكرِ الأطعمةِ.
البابُ السَّابعَ عشرَ فِي أسماءِ الطِّيبِ.
البابُ الثَّامنَ عشرَ فِي ذكرِ السَّماءِ والنُّجومِ واللَّيلِ والنَّهارِ والأوقاتِ.
البابُ التَّاسعَ عشرَ فِي ذكرِ الرِّياحِ.
البابُ العشرونَ فِي ذكرِ السَّحابِ والمطرِ والرَّعدِ والبرقِ.
البابُ الحاديَ والعِشرونَ فِي ذكرِ الآبار والأرْشيَةِ والدِّلاءِ.
البابُ الثانيَ والعِشرونَ فِي ذكرِ الأنهار والأحْساءِ، وصفاتِ المياهِ والغُدرانِ.
البابُ الثَّالثِ والعِشرونَ فِي أسماءِ النَّباتِ والبُقُولِ والرَّياحينِ.
البابُ الرابع والعِشرونَ فِي ذكرِ الزِّراعةِ وأدواتِ الزَّرَّاعينَ وأسماء الحُبُوبِ.
البابُ الخامسُ والعِشرونَ فِي أسماءِ الشَّجرِ وصفاتِهَا، وذكرِ النَّخيلِ والرُّطْبِ والتَّمْرِ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ السَّادسُ والعِشرونَ فِي صفاتِ العِنَبِ، وذكرِ الخمْرِ وأسمائِهَا وصفاتِهَا، وذكرِ الفاكهةِ.
البابُ السَّابعُ والعِشرونَ فِي أسماء الأرَضينَ، وأسماء الفَلَواتِ والجِّبالِ
1 / 31
والرِّمالِ.
البابُ الثَّامنُ والعِشرونَ فِي ذكرِ أصنافِ السِّلاحِ، وأسماءِ مواضِعِ الحَرْبِ، وصفاتِ
الجيوشِ والكتائبِ.
البابُ التَّاسعُ والعِشرونَ فِي ذكرِ الخيلِ، وصفاتِ السَّرْجِ واللِّجَامِ.
البابُ الثَّلاثونَ فِي ذكرِ الإبِلِ وأوصافِهَا فِي جميعِ أحوالِهَا.
البابُ الحادي والثَّلاثُونَ في ذِكْرِ البَقَرِ والغَنَمِ والألْبَانِ
البابُ الثَّانيَ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الوُحوشِ.
البابُ الثَّالثَ والثَّلاثونَ فِي أسماءِ السِّبَاعِ.
البابُ الرابعُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الهَوَامِ.
البابُ الخامس والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الطُّيورِ.
البابُ السَّادسُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الصُّنَّاعِ.
البابُ السَّابعُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الأدويةِ، وذكرِ الأصباغِ.
البابُ الثَّامنُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الدَّواةِ والأقلامِ والكُتُبِ.
البابُ التَّاسعُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ المَلاهِي ومَلاعِبِ الصِّبْيانِ.
البابُ الأربعونَ فِي أسماءِ أشياءِ مُختلفةٍ.
واللهُ الموفِّقُ للصَّوابِ، والهادي إِلَى الرَّشادِ، وهو حسبيَ، ونِعمَ الوكيلُ.
1 / 32
البابُ الأوَّلُ في
أسماءِ أعضاءِ الإنسانِ، وذكرِ الحملِ والولادةِ
وما يجري معَ ذلكَ
قالَ اللهُ تعالى: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ﴾. وأصلُ النُّطفةِ الماءُ القليلُ، يُقالُ: هَذِهِ نُطفةٌ عَذْبةٌ، أي ماءٌ قليلٌُ عذبٌ. وهوَ المَنِيُّ، يُقالُ: أَمْنى الرَّجلُ، يَمني إمناءً. وفي القرآن الكريمِ: ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ﴾.
والمَذْيُ مصدرُ مَذَى الرَّجلُ، يَمْذِي مَذْيًا، وهو ما يَخرجُ منَ الإنسانِ عندَ المُلاعبَةِ والنَّظرِ. والوَدْيُ مصدرُ وَدَى الرَّجلُ، يَدِي وَدْيًَا، وهوَ الماءُ الرَّقيقُ يَخرجُ بعدَ البولِ. وهُمَا المَذْيُ والوَدْيُ، سُمِّيَا بالمصدرِ. والعامَّةُ تقولُ: المذيُ والوديُ، كما تقولُ المنيُ، وأجازهُ المُفضَّلُ.
والعَلَقَةُ الدَّمُ، أي يصيرُ المنيُ دمًا فِي الرحمِ.
والمُضْعَةُ منَ اللَّحمِ وغيرهُ قَدْرُ ما يُمضَغُ.
ويُقالُ: جامعَ الرَّجلُ المرأةَ، وباضَعها مُباضَعةً وبضاعًاَ، ولامَسها، وفي
1 / 33
القرآنِ: ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾.
وقدْ حَمَلَتِ المرأةُ، وهي حاملٌ. والحَمْلُ ما كانَ فِي بَطْنٍ أو على رأسِ شجرةٍ. والحَمْلُ ما كانَ على ظهرٍ أو رأسٍ. وقد حَبِلَتِ المرأةُ، وهي حُبْلَى.
ويُقالُ لها أوَّلَ ما تَحْمِلُ: نَسُوءٌ، وقد نُسِئَتْ، ونِسَاءٌ أَنْساءٌ. وهوَ من التَّأخيرِ، وذلكَ أنَّها إِذَا حَبِلَتْ تأخَّرَ حَيْضُهَا.
فإنِ اشتهَتْ على حَملِها شيئًا فهيَ وَحْمَى، ووَحِمَةٌ. ووَحِمَتْ وَحَمًا ووِحَامًا. ووَحَّمْناها، إِذَا أطعمْناها ما تَشتَهِي.
فإذا استبانَ حَملُها قيلَ: قد أَرْأَتْ، فهيَ مُرْءٍ. وهوَ منَ الرُّؤْيَةِ.
ويُقالُ لِوَجَعِ الِولادِ: المَخَاضُ والطَّلْقُ. والمرأةُ مطلوقةٌ، وممخوضةٌ ومَخِضَةٌ وماخِضٌ. وقد طُلِقَتْ. ومُخِضَتْ وتَمَخَّضَتْ.
والحِسُّ ألمٌ تجدُهُ المرأةُ بعدَ الولادةِ.
فإذا حَملَتْ فِي آخرِ قَرْئِها، وهوَ الطُّهرُ فِي قولِ بعضِهِم، قيلَ حملتهُ وُضْعًا وتُضْعًا. وقالَ بعضهم: القَرْءُ الحَيْضُ. والصَّحيحُ أنَّهُ الطُّهْرُ والحَيضُ جميعًا، وهو منَ الأضدادِ. وكلُّ
شيءٍ أتاكَ لوقتٍِ معلومٍ فقد أتاك لِقَرْئِهِ. قالَ الأعشى:
مُوَرَّثةً مَالًا وفي الحَيِّ رِفعةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نسَائِكا
يَعني الطُّهرَ، والقُروءُ جمعُ قُرْءٍ، ويجوزُ أنْ يكونَ مصدرًا، يعني الطُّهر. وقال رسولُ
1 / 34
اللهِ ﷺ للمرأةِ: تَقعُدُ أيَّامَ أَقْرَائِهَا. أي تقعدُ عنِ الصَّلاةِ أيَّامِ الحَيْضِ.
وقالَ الشاعرُ:
كَرِهْتُ العَقْرَ، عَقْرَ بنِي شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّتْ لقارِئِها الرِّياحُ
أرادَ لوقتِها، يعنيْ الشِّتاءَ. وقارِئُها ها هنا بمعنى المصدرِ، مثلُ العافيةِ والعاقبةِ.
فإنْ حَملَتْ وهي تُرْضِعُ فهيَ مُغْيِلٌ، والولدُ الَّذِي تُرضِعُهُ مُغْيَلٌ.
واللَّبنُ الغَيْلُ. وقد أغِيْلَتْ. وهذا خرجَ على الأصلِ، والقياسُ أغالَتْ، فهيِ مُغِيْلٌ. وقد جاء كذلكَ.
والولدُ مادامَ فِي بطنِ أُمِّهِ فهو جُنِيْنٌ، والجَّمعُ أجِنَّةٌ.
فإنْ وَلَدَتْ واحدًا فهي بِكْرٌ، والولدُ بِكْرٌ، وأبوهُ بِكْرٌ، وقيلَ: لا يُقالُ ذلكَ مُطلقًا، إنَّما يُقالُ: هوَ بِكْرُ أبَوَيْهِ.
1 / 35
فإنْ وَلَدَتْ اثنينَ فهي ثِنْيٌ
فإنْ خرجَ رِجْلاَ المولودِ قبلَ رأسهِ قيلَ: ولَدَتْهُ يَتْنًَا، وقدْ أيْتَنَتْ. فإن خرجَتْ يداهُ فهوَ الوَجِيْهُ.
والعِقْيُ ما يَخرجُ من الصَّبيِّ ساعةَ يُولَدُ. والعَقْيُ، بالفتحِ، المَصْدَرُ.
فإنْ أسْقَطَتْ فهوَ سِقْطٌ وسُقْطٌ. فإن ولَدَتْهُ وقد تمَّتْ شهورُهُ فهي مُتِمٌّ، وقد أَتَمَّتْ، وقد وَلَدَتهُ لِتَمامٍ.
والرَّبِيْكَةُ أوَّلُ مَصَّةٍ يَمَصُّها الصَّبيُ من لَبَنِ أمِّهِ. والضَّبيكُ مِثلُها.
ويُقالُ: رَضَعَ المولودُ أُمَّهُ، وأرضعَتْهُ هي. ومَلَجَ الصَّبيُ ثَدْيَ أُمِّهِ. وفي الحديثِ: لا تُحَرِّمُ الإمْلاجةُ والإمْلاجتَانِ، أي أنَّ الَّذِي يُحرِّمُ منَ الرَّضاعِ الرَّيِّ، هكَذَا قيلَ. وهذا تأويلُ قولِ النَّبيِّ ﵇: الرَّضاعةُ منَ المَجَاعةِ. وليسَ كذلكَ، إنَّما هَذَا دليلٌ على أنَّ رَضاعَ الكبيرِ لا حُكْمَ لهُ. ويُقالُ: رِضاعٌ، بكسرِ الرَّاءِ، فإذا أدخلَتْ الهاءُ فَتَحْتَ الرَّاءَ فقلتَ: رَضاعةٌ. ويجوزُ الكسرُ فيها.
والرَّضاعةُ من اللُّؤمِ بالفتحِ لا غيرُ. يُقالُ: رَضُعَ، بضمِّ الضَّادِ، رُدَّ إِلَى نظيرهِ فِي المعنى، وهو قولُكَ: لؤم.
فصلٌ فِي جماعةِ خَلْقِ الإنسانِ
جماعةُ خَلْقِ الإنسانِ الشَّخصُ والطَّللُ والآلُ والسَّمامةُ والسَّماوةُ
1 / 36
والشَّبحُ والشَّذَفُ والسَّوادُ. يُقالُ: تَطالَلْتُِ، أي ترفَّعْتُ لأنظرَ إِلَى شيءٍ بعيدٍ، وهو منْ الطَّلَلِ.
فصلٌ فِي ذكرِ القامةِ
الأُمَّةُ والقامةُ، وقيلَ: قامةٌ وقُومهُ وقَوَامٌ وقُومِيَّةٌ وقَدٌّ. ورجلٌ مقدودٌ، حَسَنُ القَدِّ ومُقَذَّذٌ، بالذَّالِ مُعْجَمَةً، أُخِذَ منَ القُذَّةِ.
ويُقالُ لشخصِ الإنسان إِذَا كانَ قاعدًا أو مُضْطَجِعًا: جُثَّةٌ، وإِذَا كانَ قائِمًا أو راكبًا: قِمَّةٌ. والقِمَّةُ أيضًا وَسَطُ الرَّأسِ.
والجُثمانُ والجُسمانِ الجِسْمُ، وكذلكَ الأجلادُ والتَّجاليدُ. وليسَ للتَّجاليدِ واحدٌ، ولا للأجلادِ. ولا نعرفُ للجُثمانِ ولا الجُسمانِ جَمْعًا.
فصلٌ فِي ذكرِ الرَّأسِ
جِلْدَةُ الرَّأس: الفَروةُ والشَّواةُ. فظاهِرُها وظاهِرُ سائرِ الجِلْدِ بَشَرَةٌ.
وباطِنُها وباطنُ سائرِ الجلدِ أَدَمَةٌ. ويُقالُ: بَشَرْتُ الأديمَ، إِذَا أخذْتُ ظاهرهُ بشفرةٍ. وقالَ ابْنِ السِّكِّيتِ: بَشَرْتُهُ، إِذَا أخذْتُ باطِنَهُ.
ويُقالُ لأعلى الرَّأسِ القُلَّةُ. وكذلكَ أعلى الجَبَلِ.
والهامةُ معظمُ الرَّأسِ. وفيها اليافوخُ، وهو المَوضِعُ الَّذِي لا يَلْتَئِمُ منَ الصَّبيِّ إِلاَّ بعدَ سنتينِ أو نحوِ ذلك. وهو النَّمَغَةُ والرَّمَّاعَةُ.
والعَظْمُ الَّذِي فيه الدِّماغُ الجُمْجُمَةُ. وقبائِلُهُ: قِطَعُهُ المَشعُوبُ بعضُها ببعضٍ، وهيَ أربعٌ، والواحدةُ قبيلةٌ. ومَواصلُ القبائلِ الشَّؤونُ، الواحدُ شأنٌ، وهي مجاري الدُّموعِ عندَهُمْ.
1 / 37
وأمُّ الدِّماغِ الجِلدةُ الرَّقيقةُ الَّتِي أُلْبِسَها. ويُقالُ للشَّجَّةِ إِذَا بلغَتْ أُمَّ الدِّماغِ: مأمومةٌ وآمَّةٌ. وقد أمَّهُ يؤمُّهُ، إِذَا ضربَهُ آمَّةً، وهو مأمومٌ
والفَرَاشُ عِظامٌ رِقاقٌ فِي الحواجبِ. والفَراشُ كلُّ عظمٍ رقيقٍ كقشرِ البصلِ يطيرُ عنِ العظمِ إِذَا ضُرِبَ.
والذُّؤابةُ أعلى الرَّأسِ. وأعلى كلِّ شيءٍ ذُؤَابَتُهُ.
والقَمْحُودَةُ: النَّاشِزَةُ فوقَ القفا. والجمعُ قَماحِدُ وقَماحِيْدُ. والفأسُ حَرْفُها.
والقَرنانِ حَرْفا الهامةِ مِنْ عَنْ يمينٍ وشمالٍ.
والقَذَالُ ما بين النَّقرةِ والأُذُنِ. وهما قذالانِ. والجمع قُذُلٌ.
والنَّقرةُ مُنْقَطَعُ القَمْحُودَةِ. والذِّفْرَيانِ الحَيْدَانِ النَّاتِئانِ عن يمينِ النَّقرةِ وشمالِها.
والدَّائرةُ: الشَّعرُ الَّذِي يَستديرُ على القَرْنِ.
والفَوْدَانِ ناحِيَتا الرَّأسِ، مِن كلِّ شِقٍّ فَوْدٌ.
والمَسائحُ ما بينَ الأذُنِ والحاجبِ، تَصعَّدُ حَتَّى تكونَ دونَ اليافوخِ.
والخُشَشَاوانِ: العَظمانِ الناشزانِ بينَ مُؤخَّرِ الأذُنِ وقُصاصِ الشَّعرِ.
ويُقالُ: خُشَّاوانِ وخُشَاوانَ، الواحدُ خُشَّاءٌ وخُشَشَاءٌ. وقالَ الأصمعيُّ: خُشَّاءٌ غيرُ مصروفةٍ.
وقُصاصُ الشَّعرِ حيثُ يَنقَطِعُ مِن مُقَدَّمِ الرَّأسِ.
والفَهْقَةُ الفِقْرَةُ منَ العُنقِ الَّتِي تَلِي الرَّأسَ.
والفائِقُ عُظَيْمٌ صغيرٌ فِي مَغْرِزِ الرَّأسِ منَ العُنُقِ، وهو الدُّرْدَاقِسُ.
والمَقَذُّ مُنتهى مَنْبِتِ الشَّعرِ منْ مؤخَّرُ الرَّأسِ.
فصلٌ فِي صِفاتِ الرَّأسِ
رأسٌ أَكْبَسٌ: عظيمٌ، وكذلك كُبَاسٌ. وهامةٌ كَبْسَاءُ.
ورجلٌ كَرَوَّسٌ: عظيمُ الرَّأسِ.
1 / 38