779

Le Complément du Livre de l'Union

التكملة لكتاب الصلة

Enquêteur

عبد السلام الهراس

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة

Lieu d'édition

لبنان

وَمن الغرباء
٢٦٠ - عبد الْجَبَّار بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حمديس الشَّاعِر من أهل صقلية وَمن شرقوصة مِنْهَا يكنى أَبَا مُحَمَّد دَخَلَ الأندلس فِي سنة ٤٧١ وامتدح جمَاعه من مُلُوكهَا وَصَارَ بعد ذَلِك إِلَى إشبيلية وَخص بالمعتمد مُحَمَّد بن عباد فحظي لَدَيْهِ وَفِيه أَكْثَر شعره وَكَانَ أحد الفحول الْمُتَقَدِّمين فِي صناعَة القريض المعروفين بالتجويد والتوليد وَلم يزل فِي صُحْبَة ابْن عباد إِلَى أَن خلعه الملثمون فِي رَجَب سنة ٤٨٢ فتجول بعده فِي بِلَاد الْمغرب وَقد عَلَيْهِ باغمات معتقلة وافيا لَهُ باصطناعه ومعزيا عَن نكبته ثمَّ انْصَرف بعد ذَلِك إِلَى أفريقية وامتدح ملكهَا يحيى بن تَمِيم الصنهاجي ثمَّ ابْنه عليا ثمَّ ابْنه الْحسن سنة ٥١٦ وَتُوفِّي بعد ذَلِك وَمِمَّا قَرَأت فِي ديوَان شعره
(زن بديع الْكَلَام وزنا مُحَرر ... مثل مَا يُوزن النضار المشجر)
(وَتكلم بِمَا يزينك فِي الحفل م ... وتقنى بِهِ عَلَاء ومفخر)
(إِن حسن الثَّنَاء بعْدك يبقي ... لَك بِالذكر مِنْهُ عَيْش مُكَرر)
(روح معناك جِسْمه مِنْك لَفْظِي ... وَعلي كل صُورَة يتَصَوَّر)
(فَإِذا مَا مقَال غَيْرك أضحي ... عرضا فَلْيَكُن مقالك جَوْهَر)
وَمن ذَلِك أَيْضا
(حرر لمعناك لفظا كي تزان بِهِ ... وَقل من الشّعْر سحرًا أَو فَلَا تقل)
(فالكحل لَا يفتن الْأَبْصَار منظره ... حَتَّى يصير حَشْو الْأَعْين النجل)

3 / 104