Takmila
التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية
Maison d'édition
مطبعة دار الكتب
Lieu d'édition
القاهرة
والوَضَحُ: الشَّيْبُ، ومنه حَدِيثُ النبيّ، ﷺ: غَيِّرُوا الوَضَحَ؛ أي: خَضِّبُوه.
والعَرَبُ تُسَمِّي النَّهَارَ: الوَضَّاحَ؛ واللَّيْلَ: الدُّهْمانَ.
وبِكْرُ الوَضَّاحِ: صَلاةُ الغَداةِ؛ وثِنْيُ دُهْمَانَ: العِشَاءُ الآخِرَةُ؛ قال:
لو قِسْتَ ما بَيْنَ مُنَاخَيْ سَبَّاحْ ... لِثِنْي دُهْمَانَ وبِكْرِ الوَضَّاحْ
* لقِسْتَ مَرْتًا مُسْبَطِرَّ الأَبْدَاحْ *
سَبَّاحٌ: بَعِيرُه. والأَبْدَاحُ: النَّواحِي والجَوانِب.
وفي حَدِيث المَبْعَث: أنّ النَّبيّ، ﷺ، كان يَلْعَبُ وهو صَغِيرٌ مع الغِلْمان بعَظْمِ وَضَّاحٍ؛ وهي لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ الأَعْرَاب يَعْمِدُونَ إلى عَظْمٍ أَبْيَضَ فيَرْمُونه في ظُلْمَة اللَّيْلِ ثم يتَفرَّقُون في طَلَبِه، فمن وَجَده مِنْهم فلَه القَمْرُ. قال الأَزْهَريّ: ورأيتُ الصِّبْيانَ يُصَغِّرُونَه، فيَقُولُون: عُظَيْمُ وَضّاحٍ؛ وأَنْشَدَني بَعْضُهم:
عُظَيْمُ وَضّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ ... لا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِن لَيْلَهْ
ويُقَالُ: أَوضَاحٌ مِن النَّاسِ، وأَوْبَاشٌ.
قال الأَصْمعيُّ: يُقَالُ: في الأَرْض أَوْضَاحٌ مِن كَلَأ، إذا كان فيها شَيءٌ قد ابْيَضَّ.
قال: وأكْثَر ما سَمِعْتُهم يَذْكُرُون الوَضَح في الكَلَأ للنَّصِيّ والصِّلِّيَان الصَّيْفيّ الذي لم يَأْتِ عليه عامٌ فيَسْوَدّ.
ويُقال للنَّعَمِ: وَضِيحةٌ؛ والجَمْعُ: وَضَائِح؛ قال أبُو وَجْزةَ:
لِقَوْمِيَ إذْ قَوْمِي جَمِيعٌ نَواهُمُ ... وإذ أَنا في حَيٍّ كَثِيرِ الوَضَائِحِ
وإذا اجْتَمَعَت الكَواكِبُ الخُنَّسُ مع الكَوَاكِب المُضِيئة، من كَواكِب المَنَازِل، سُمِّين جَميعًا: الوُضَّحَ.
والوَاضِحُ، والمُتَوَضِّحُ، من الإبِلِ: الأَبْيَضُ. ولَيس بالشّدِيد البَيَاضِ، أَشَدُّ بيَاضًا من الأَعْيَس والأَصْهَب، وهو المُتَوَضِّحُ الأَقْرَاب؛ قال الرَّاعِي:
مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فيه شُهْبَةٌ ... شَنِجَ اليَدَيْن تَخَالُه مَشْكُولا
ويُرْوَى: شُكْلَةٌ.
2 / 125