Takmila
التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية
Maison d'édition
مطبعة دار الكتب
Lieu d'édition
القاهرة
وفِتْيانٍ كجِنَّة آلِ عِسْرٍ ... إذا لم يَعْدِلِ المِسْكُ القُتارا
إنّ عِسْرًا قَبِيلةٌ من الجِنّ، وقيل: عِسْرٌ: أرضٌ تسكُنها الجِنّ.
وعِسْرٌ في قول زُهَير:
كأنَّ عليهمُ بجُنُوبِ عِسْرٍ ... غَمَامًا يَسْتَهِلُّ ويَسْتَطِيرُ
موضعٌ.
وأما قولُ النبيّ ﷺ: " مَن جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فله الجَنَّة "، فقد قال ابنُ عَرَفَةَ: سُمِّيَ جَيْشُ تَبُوكَ جَيْشَ العُسْرة؛ لأن رسولَ الله ﷺ نَدَبَ النَّاسَ إلى الغَزْو في حَمَارَّة القَيْظ. فغَلُظَ ذلك عليهم وعَسُرَ، وكان إبّانَ إيناعِ الثَّمرةِ. قال: وإنّما ضُرِبَ المَثَلُ بجيش العُسْرة؛ لأن النبيّ ﷺ لم يَغْزُ قبله في عَدَدٍ مثلِه، لأن أصحابَه يومَ بَدْرٍ كانوا ثلاثمائة وبضعة عَشَرَ، ويَومَ أُحُدٍ سَبْعمائة، ويومَ خَيْبَر ألفًا وخَمْسَمائَة، ويومَ الفَتْح عَشَرةَ آلافٍ، ويوم حُنَيْن اثْنَي عَشَرَ ألفًا، ويومَ تَبُوكَ ثلاثين أَلْفًا وزيادةً.
وغَزوةُ العُسَيْرَةِ والعُشَيْرَةِ، بالسِّينِ، والشِّينُ المُعْجَمَةُ أَصَحُّ.
وقال اللَّيث: أَعْسَرَتِ المرأةُ، إذا عَسُرَ عليها وِلادُها، وإذا دُعِيَ عليها قيل: أَعْسَرَتْ وآنَثَتْ، وإذا دُعِيَ لها قيل: أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَتْ.
وأَعْسَرْتُ الرجلَ، إذا طالبتَه على عُسْر، مثلُ عَسَرْتُه.
وعَسَّرتُ على فلانٍ الأمرَ تَعْسِيرًا. ويُقال: اسْتَعْسَرْتُ فلانًا، إذا طلبتَ مَعْسُورَه.
واستَعْسَر الأمرُ وتَعَسَّرَ، إذا صار عَسِرًا.
فأمّا الغَزْلُ إذا التبس فلَم يُقْدَر على تَخْلِيصه فيقال فيه: تَغَسَّر، بالغين المعجمة، ولا يقال بالعين المهملة إلا تَجَشُّمًا.
* ح - العَسِيرُ: [بئر] بالمدينة، كانت لأَبِي أمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ، فسمَّاها النبيّ ﷺ اليَسِيرة.
والعُسْر: لُعبةٌ، وهي أن يَنْصِبوا خَشَبةً، ويَرْمُوا مِن غَلْوَةٍ بأخرى، فمَن أصابها قَمَر.
* * *
(ع س ب ر)
قال اللَّيث: العُسْبُر، مثالُ عُصْفُرٍ: النَّمِرُ، والأنثى عُسْبُرَةٌ.
والعُسْبَرَةُ والعُسْبُورَةُ: النَّاقةُ السريعةُ من النَّجائب، أنشد اللَّيث:
3 / 113