Takmila
التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية
Maison d'édition
مطبعة دار الكتب
Lieu d'édition
القاهرة
إلا أنه اخْتُلِفَ فيها، فالذي ذَكَره الجَوْهَريّ قولُ بَعْضِهم، وهذا قولُ آخَرِين.
وقال الدِّينَورِيّ: قال أَعْرَابِيٌّ: كانَت امْرَأةٌ مِن مَوالي ثَقِيف تَزَوَّجَتْ في غامِدٍ، في بَني كَثِيرٍ؛ فكانَتْ تَصْبُغُ ثِيَابَ أَوْلادِها أَبَدًا صُفْرًا، فسُمُّوا: بَني ذَفْرَاءَ؛ يُرِيدُون بذلك، صُفْرَةَ نَوْرِ الذَّفْرَاءِ، فهُم إلى اليَوْم يُعْرَفُونَ بِبَني ذَفْراءَ.
والذِّفِرُّ، مثال: " الفِلِزّ ": النَّاقَةُ النَّجِيبَةُ؛ والحِمَارُ الغَلِيظُ.
وخُلَيْدُ بنُ ذَفَرَةَ، بالتَّحْريك: مِن المُحَدِّثين.
* ح - ذَفَرُ الفَحْلِ: مَاؤُه.
ورَوْضَةٌ مَذْفُورَاءُ: كَثِيرَةُ الذَّفْرَاء.
وذَفِرَانُ: وادٍ قُرْبَ وادِي الصَّفْراء؛ كذا قال ابنُ إسْحَاقَ، وأَظُنّه: دَقْرَانَ.
وذو الذِّفْرَيْن الحِمْيَريّ، أبو شَمِرٍ.
* * *
(ذ ك ر)
قال اللَّيْثُ: الذِّكْرُ: الصَّلاةُ لله تعالى، والدُّعَاءُ والثَّنَاءُ؛ وفي الحَديث: كانَت الأَنْبياءُ إذا حَزَبَهم أَمْرٌ فَزِعُوا إلى الصَّلاة، يَقُومُون فيُصَلُّونَ.
وذِكْرُ الحَقِّ، هو الصَّكُّ.
والذُّكُورُ: الحُقُوقُ.
وقوله تعالى (ولذِكْرُ اللهِ أَكْبرُ)؛ فيه وَجْهان:
أحدهما: أنَّ ذِكْرَ الله إذا ذَكَره العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْدِ من ذِكْر العَبْدِ للعَبْد؛
والوجهُ الآخَرُ: أنّ ذِكْرَ الله يَنْهَى عن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْبَرَ ممّا تَنْهَى الصَّلاةُ.
وقوله تعالى: (أهَذا الّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ)؛ يُريد: يَعِيبُ آلِهَتكم؛ من قَولك للرَّجُل: لَئِنْ ذَكَرْتَني لتندَمَنَّ، وأنت تريدُ: بِسُوءٍ، فيَجُوز ذلك؛ قال عَنْتَرَةُ:
لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطْعَمْتُهُ ... فيَكُونَ جِلْدُك مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أي: لا تَعِيبي مُهْرِي، فجعَل " الذِّكْرَ " عَيْبًا.
وقد أَنْكَر أبُو الهَيْثم أنْ يَكُون " الذِّكْرُ " عَيْبًا،
وقال في قَول عَنْتَرة " لا تَذْكُرِي مُهْري ": مَعناه: لا تُولَعي بذكْره وذِكْر إيثارِي إيّاه باللَّبن على العِيَال.
ويُجمع " الذَّكَرُ "، خِلافُ الأُنْثى، بالهَاء.
2 / 526