1005

Takmila

التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية

Maison d'édition

مطبعة دار الكتب

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
والخُضْرِيّة: نَخْلةٌ طَيِّبةُ التَّمر خَضْراءُ؛ أَنْشد شَمِرٌ:
إذا حَملتْ خُضْرِيَّةٌ فَوْقَ طَابَةٍ ... وللشُّهْبِ فَضْلٌ عِنْدنا والبَهَازِرُ
ويُقال: هُو لك خَضِرًا مَضِرًا، بفَتْح الأَوّل وكَسْر الثَّانِي؛ أي: هَنِيئًا مَرِيئًا.
وخَضْرًا لك ونَضْرًا، مثل: سَقْيًا لك ورَعْيًا.
وعَيْشٌ خَضِرٌ، إذا كان غَضًّا رَائِعًا.
والخَضِرُ، أيضا: ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ؛ واحدتُه: خَضِرَةٌ. والجَنْبَةُ، مِن الكَلأ: ما له أَصْلٌ غامِضٌ في الأَرْض، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان، وما ليسَ من أَحْرَار البُقُول التي تَهيجُ في الصَّيْف، والنَّعَمُ لا تَسْتَكْثِر منه؛ ومنه حديثُ النَّبيّ، ﷺ، أَنَّه قال: وإنّ ممّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ، إلّا آكِلَةَ الخَضِر؛ قال طَرَفةُ:
كبَناتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ كَما ... أَنْبَت الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ
وفي قُبُل الصَّيف تَنْبُت عَسالِيجُ الخَضِر من الجَنْبَة، ولها خَضِرٌ في الخَرِيف إذا بَرَد اللَّيْلُ، وتَرَوَّحَت الرِّبَّةُ والخِلْفَةُ.
وفي حَديث عَلِيّ، ﵁: أنّه خَطَب بالكُوفَة في آخِر عُمره، فقال: سَلِّطْ عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ، يَلْبَسُ فَرْوَتها، ويَأْكُل خَضِرَتَها؛ يَعني: غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
ويُقال: لَسْتُ لفُلانٍ بخَضِرَةٍ؛ أي: لَسْتُ له بحَشِيشَةٍ رَطْبَةٍ يَأكُلها سَرِيعًا.
ويُقال لِسَعَفِ النَّخْلِ، ولِجَرِيده الأَخْضَرِ: الخَضَرُ، بالتَّحْرِيك؛ وإيّاه عَنَى سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ:
يَظَلُّ يَوْمَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرَا ... وهِيَ خَناطِيلُ تَجُوسُ الخضَرَا
أي: تَوَطَّؤُه وتَكْسِرُه.
وقال الدِّينَورِيّ: ذُكِرَ عن خَالدِ بنِ كُلْثُوم أنّه قال: الخَضِرُ، واحدَتُه: خَضِرَةٌ؛ وزَعم أنّها بُقَيْلةٌ يُقَال لها: الخَضِرُ؛ وأَنْشَد قَوْلَ ابنِ مُقْبِلٍ:
يَعْتَادُها قُرَّحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ ... يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ
ورَوَاه الأَصْمَعِيّ: " والخُضَرِ "، يَذْهَبُ إلى نَبْتٍ أَخْضَر.
ويُقال للخَضِر مِن البُقُول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحَدِيثُ: تَجَنَّبُوا مِن خَضْرَائِكم ذَواتِ الرِّيح؛ يعني: الثَّوْمَ والبَصَلَ والكُرَّاثَ.

2 / 497