541

Prendre de l'argent pour des actes de culte

أخذ المال على أعمال القرب

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الفرع الثّاني بيع المصحف لغير المسلم
تناول الفقهاء حكم هذه المسألة من جهتين:
الجهة الأولى: حكمها التكليفي:
والذي يظهر من كلام الفقهاء أنّه لا خلاف بينهم في حرمة بيع المصحف لغير المسلم، حتّى عند من صحح البيع، كما سيأتي:
وقد عللوا ذلك: بأن بيع المصحف للكافر فيه امتهان للمصحف وابتذال، وهذا لا يجوز (١).
الجهة الثّانية: الحكم الوضعي:
والمراد حكم عقد البيع من حيث الصِّحَّة والفساد، وقد اختلف الفقهاء في حكم صحة بيع المصحف لغير المسلم على قولين:
القول الأوّل:
لا يصح بيع المصحف لغير المسلم، وإذا وقع فالعقد باطل.
وإلى هذا ذهب أكثر أصحاب الإمام مالك ﵀ (٢)، قال الحطاب: "قال سحنون وأكثر أصحاب مالك: ينقض البيع ... " (٣).

(١) حاشية ابن عابدين ٤/ ١٣٤، مجمع الأنّهر لداماد أفندي ٢/ ٦٢، الشرح الكبير للدردير ٣/ ٧، مواصب الجليل للحطاب ٤/ ٢٥٣، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/ ٧، المجموع للنووي ٩/ ٣٥٥، قال النوويّ: "ولا خلاف أنّه حرام"، المغني لابن قدامة ٦/ ٣٦٨، ١٣/ ٢٥١، الإنصاف للمرداوي ٤/ ٢٨٠.
(٢) مواهب الجليل للحطاب ٤/ ٢٥٣، حاشية الدسوقي ٣/ ٧.
(٣) مواهب الجليل للحطاب ٤/ ٢٥٣.

2 / 549