536

Prendre de l'argent pour des actes de culte

أخذ المال على أعمال القرب

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

كتاب الله وتعظيمة، فلا يتصور من مسلم أن يقدم على إهانة كتاب الله، ثمّ لو وقع هذا لكان كفرًا بالله العظيم.
أمّا جواز شراء المصحف، فقد استدلوا له بما يأتي:
قال ابن قدامة: "وأمّا الشراء فهو أسهل؛ لأنّه استنقاذ للمصحف وبذل لماله فيه فجاز، كما أجاز شراء رباع مكّة، واستئجار دورها من لا يرى بيعها ولا أخذ أجرتها" (١).
ثانيًا: أدلة القول الثّاني:
استدل أصحاب هذا القول، القائلون بصحة بيع المصحف وشرائه مع الكراهة بأدلة من الآثار:
الدّليل الأوّل:
عن سالم بن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان ابن عمر يمر بأصحاب المصاحف، فيقول: بئس التجارة (٢).
الدّليل الثّاني:
ما رواه عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون بيع المصاحف (٣).
الدّليل الثّالث:
عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أنّه كره شراء المصاحف وبيعها (٤).

(١) المرجع السابق.
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصحف: ٦/ ٢٧ (١١٠٦٩)، وابن أبى داود في كتاب المصاحف، باب بيع المصاحف وشرئها، ص: ١٨٠.
(٣) أخرجه البيهقي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف ٦/ ٢٧ (١١٠٧٠) وعبد الرزّاق في مصنفه، باب الأجر على تعليم الغلمان وقسمة الأموال ٨/ ١١٥ (١٤٥٣٤) وقال النووي: إسناده صحيح (المجموع ٩/ ٢٥٢).
(٤) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف ٦/ ٢٨ (١١٠٧١).

2 / 544