قال الإمام السرخسي: "ولو استاجر رجلًا يكتب له مصحفًا ... كان ذلك جائزًا" (١).
وأمّا المالكية:
فقد جاء في المدوّنة: (قلت: أرأيت إنَّ استأجرت كاتبًا يكتب لي شعرًا أو نوحًا أو مصحفًا؟ قال مالك: أمّا كتابة المصحف فلا بأس بذلك) (٢).
ولا خلاف بين المالكية في جواز الاستئجار على كتابة المصاحف (٣).
وأمّا الشّافعيّة:
فقد اتفقوا على جواز الاستئجار على نسخ المصحف، ولا خلاف بينهم في ذلك (٤).
قال النووي ﵀: " اتفق أصحابنا على صحة بيع المصحف وشرائه وإجارته ونسخه بالأجرة" (٥).
وأمّا الحنابلة:
فلا خلاف بينهم في ذلك (٦)، قال ابن قدامة: "يجوز أن يستأجر من يكتب له مصحفًا" (٧).
وقال المرداوي: "يصح بأجرة نصّ عليه" (٨).
(١) المبسوط للسرخسي ١٦/ ٤٢.
(٢) المدوّنة للإمام مالك ٤/ ٤٢٠.
(٣) مواهب الجليل للحطاب ٤٢٣/ ٥، جواهر الإكليل للأبي ٢/ ١٨٩، منح الجليل لعلّيش ٧/ ٤٩٥.
(٤) الحاوي الكبير للماوردي ٩/ ٢٧٩، المجموع للنووي ٩/ ٢٥٢، الفتاوى للعز بن عبد السّلام، ص: ٤٨.
(٥) المجموع للنووي ٩/ ٢٥٢.
(٦) المغني لابن قدامة ٨/ ٣٩، الفروع لابن مفلح ٤/ ١٧، المبدع لابن مفلح ٤/ ١٣، ٥/ ٧٥، الإنصاف للمرداوي ٦/ ٢٧، كشاف القناع للبهوتي ٤/ ١٧ - ١٩.
(٧) المغني لابن قدامة ٨/ ٣٩.
(٨) الإنصاف للمرداوي ٦/ ٢٧.