الثّاني: وإن قرأ ثمّ جعل ما حصل من الأجر له، فهذا دعاء بحصول ذلك الأجر للميت، فينفع الميِّت" (١).
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:
استدل من قال يحواز الاستئجار على تلاوة القرآن وهم أصحاب القول الثّاني، بأدلة من السُّنَّة والمعقول.
أ - الأدلة من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن ابن عبّاس ﵄، عن النّبيّ ﷺ قال: (إنَّ أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) (٢).
الدّليل الثّاني:
عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال رسول الله ﷺ: (وما يدريك أنّها رقية) ثمّ قال: (قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا) (٣).
الدّليل الثّالث:
حديث خارجة بن الصلت عن عمه، قال: قال رسول الله ﷺ: (كُلْ فلعمري من أكل برقية باطلٍ، لقد أكلت برقيةٍ حقٍ) (٤).
(١) روضة الطالبين للنووي ٥/ ١٩١. فالذي يفهم من كلام النووي أن صحة الاستئجار مبنية على حصول النفع للميت، ثمّ ذكر حالتين فقط لذلك.
(٢) تقدّم تخريجه في مسألة أخذ الأجرة على تعليم القرآن، ص: ٤٠٢.
(٣) تقدّم تخريجه في المسألة السابقة، ص: ٤٠٣.
(٤) تقدّم تخريجه في المسألة السابقة، ص: ٤٨٥.