كتاب الله) (١).
الدّليل الثّاني:
حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (وما يدريك أنّها رقية، قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا فضحك النّبيّ ﷺ) (٢).
الدّليل الثّالث:
حديث خارجة بن الصلت عن عمه: (كُلْ فلعمري، من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق) (٣).
وجه الاستدلال من النصوص السابقة:
دلت هذه الأحاديث دلالة صريحة على جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن الكريم، حيث فعل ذلك الصّحابة واشترطوا العوض، وأقرهم النّبيّ ﷺ، بل قاسمهم ذلك، فدل على الجواز بلا كراهة (٤).
ثانيًا: الأدلة من المعقول:
الدّليل الأوّل:
قالوا إنَّ الرقية نوع مداواة، والمداواة يباح أخذ الأجر عليها (٥).
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ النَّاس لا يجب عليهم أن يرقي بعضهم بعضًا، فإذا استؤجروا فيه على أن يعملوا ما ليس عليهم أن يعملوه، جاز ذلك (٦).
(١) تقدّم تخريجه، راجع ص: ٤٠٢.
(٢) تقدّم تخريجه، راجع ص: ٤٠٣.
(٣) تقدّم تخريجه، راجع ص: ٤٨٥.
(٤) معالم السنن للخطابي مع سنن أبي داود ٣/ ٧٠٤، شرح السُّنَّة للبغوي ٨/ ٢٦٨، نيل الأوطار للشوكاني ٥/ ٢١٩.
(٥) المغني لابن قدامة ٨/ ١٣٩، الفروع لابن مفلح ٤/ ٤٣٥.
(٦) شرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ١٢٧.