469

Prendre de l'argent pour des actes de culte

أخذ المال على أعمال القرب

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

يقام القدْح (١) يتعجّلونه، ولا يتأجّلونه) (٢).
الدّليل السابع:
عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا ونحن نقترئ فقال: (الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض وفيكم الأسود، اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ولا يتأجله) (٣).
وجه الاستدلال من الأحاديث السابقة:
حيث أمر النّبيّ ﷺ بقراءة القرآن ابتغاء الأجر والثواب من الله تعالى وأخبر ﷺ عن أقوام يأتون بعده يقرؤون القرآن بفرض الأجر الدنيوي، والخبر قد خرج مخرج الذم لهم ولفعلهم فدل ذلك على عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن.
مناقشة الاستدلال:
نوقش الاستدلال بالأحاديث السابقة بما يأتي:

(١) القِدْحُ: هو السهم إذا قوّم قبل أن يراس، والمراد هنا: أن القراء يبالغون في عمل القراءة كمال المبالغة؛ لأجل الرياء والسمعة والمباهاة والشهرة.
النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤/ ١٩، ٢٠، عون المعبود شرح سنن أبي داود لشمس الحق العظيم آبادي ٣/ ٤٢.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الصّلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة ١/ ٢٢٠، (٨٣٠) وأحمد في المسند ٣/ ٥٠٤ (١٥٢٥٢) وعبد الرزّاق في المصنِّف ٣/ ٣٨٢ (٦٠٣٤)، وقد صححه الألباني كما في الصحيحة ١/ ٥٢٠ (٢٥٩) وصحيح سنن أبي داود ١/ ١٥٦ (٧٤٠).
(٣) أخرجه أبو داود في الصّلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة ١/ ٢٢٠ (٨٣١) وأحمد في المسند ٥/ ٤٢٢ (٢٢٨٦٠)، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٦ (٦٠٢١) (٦٠٢٢)، (٦٠٢٤)، وابن أبي شيبة في المصنِّف ١٠/ ٤٨٠ (١٠٠٥٣) عن محمّد بن المنكدر مرسلًا، وقد صححه ابن حبّان ٣/ ٣٦ (٧٦٠) والألباني في صحيح سنن أبي داود ١/ ١٥٧، وقال: حسن صحيح، وشعيب الأرناؤوط كما في تخريجه لصحيح ابن حبّان ٣/ ٣٦.

2 / 477