248

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد أديب صالح

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٨

Lieu d'édition

بيروت

مَسْأَلَة ٢
مَذْهَب الشَّافِعِي رض أَن الرّجْعَة فِي الطَّلَاق لَا تقبل الإنقطاع بِالشّرطِ
وَاحْتج فِي ذَلِك بِأَن الطَّلَاق سَبَب مُؤثر فِي النِّكَاح وَلَيْسَ إِلَى الْعباد تَغْيِير الأوضاع بل الَّذِي إِلَيْنَا اسْتِعْمَال الْأَسْبَاب كَمَا شرعت وَالطَّلَاق بعد الدُّخُول لم يشرع مزيلا فَمن أَرَادَ أَن يَجعله مزيلا كَانَ مغيرا وضع الشَّرْع نازلا منزلَة من يُرِيد جعل الْهِبَة مزيلا من غير قبض وقاطعة للرُّجُوع حَيْثُ ثَبت الرُّجُوع
وَأَبُو حنيفَة رض يَدعِي أَنَّهَا تقبل الإنقطاع بِالشّرطِ
وأحتج فِي ذَلِك أَن الطَّلَاق شرع مزيلا فِي أَصله بِدَلِيل أَنه يزِيل قبل الدُّخُول وَعند ذكر الْعِوَض وَلَو لم يضع مزيلا لما أختلف بهَا بعد الدُّخُول وَمَا قبله وَلما تصور تَأْثِير الْعِوَض فِي الْإِزَالَة
وَهَذَا ضَعِيف لِأَن الدُّخُول يُؤَكد الْملك فيكسبه استقرارا وَالطَّلَاق فِي الْملك المستقر لم يشرع مزيلا والعوض يلْحق الطَّلَاق

1 / 281